مؤتمر الطب البديل عقد في العاصمة اليمنية على مدار يومين (الجزيرة نت)

إبراهيم القديمي-صنعاء

أوصى المشاركون في مؤتمر"القمة اليمنية الدولية لجودة الطب البديل" الذي اختتم أعماله في العاصمة اليمنية صنعاء بضرورة تنقية المهنة من المدعين والدخلاء الذين يمارسونها بدون شهادات أو خبرات تذكر. وأعلن المشاركون تأسيس اتحاد مزاولي مهنة الطب البديل بغية تمثيلهم أمام الجهات الرسمية.

ودعا البيان الختامي للمؤتمر وزارات الصحة في البلاد العربية إلى تنظيم مهنة الطب البديل وذلك بوضع الضوابط والقوانين التي تصدر بموجبها تراخيص مزاولة المهنة وممارستها بشكل علمي وصحيح.
 
وانعقد المؤتمر في العاصمة اليمنية طوال يومي الأربعاء والخميس بمشاركة قرابة 120 شخصية يمثلون 15 دولة عربية وأجنبية.

وأكد المؤتمرون في بيانهم ضرورة وضع حد للغش التجاري للخلطات المقوية تحت مسميات وهمية من خلال إيجاد معامل ومراكز بحثية لاستقبال وفحص المنتجات الطبيعية الطبية والغذائية وتحديد صلاحيتها وأمانها وخلوها من العوامل الممرضة سواء البيولوجية أو الكيميائية.

وطالب المشاركون بوضع أسس ومعايير لتسجيل المنتجات والمستحضرات الطبيعية مع الاحتفاظ بسر المهنة لمكتشفها فضلا عن وضع قائمة بالنباتات الآمنة والخطرة والسامة تحدد الجرعات وآلية العمل.

وأعلن المشاركون تأسيس اتحاد لمزاولي مهنة الطب البديل يتولى تقديم الخدمات لهم ويمثلهم أمام الجهات الرسمية بما يكفل تصحيح مسارها على أسس علمية دقيقة ويؤهل جميع الممارسين ليكونوا رافدا فاعلا للخدمات الصحية الرسمية التي تقدمها الحكومات.

الدوسري: هناك حرب خفية يشنها أرباب الطب الحديث على الطب البديل (الجزيرة نت) 
حرب شعواء
 
واستأثرت قضية العلاقة بين الطب البديل والطب الحديث على مداخلات المؤتمر التي أشارت إلى وجود نوع من عدم الثقة بين العاملين في الحقلين.
وأكد استشاري وخبير الطب البديل الدكتور ممدوح الدوسري وجود حرب خفية يشنها أرباب الطب الحديث على الطب البديل  حسب تعبيره. وقال الدوسري في حديث للجزيرة نت إن كل طرف يعتقد أنه على صواب دون إعطاء أهمية لمصلحة المريض.

ورغم اعترافه باستحالة رفض خدمات الطب الحديث الذي يتولى العمليات الجراحية والمسكنات فإنه يرى أن البشرية لا غنى لها عن خدمات الطب البديل الذي يعالج سبب المرض بينما يهتم الآخر بالعرض المرضي دون البحث عن أسبابه.

الأدوية الكيميائية
من جهته حذر أستاذ النباتات الصحية بكلية الطب في جامعة صنعاء إبراهيم السراجي من مغبة الإكثار من استخدام الأدوية الكيميائية التي تتراكم في الكبد والطحال في وقت تتفتت فيه الأدوية العشبية وتخرج من جسم الإنسان بعد أن تقوم بدورها الفعال في عملية مكافحة المرض.

ونبه السراجي في مداخلته إلى ضرورة وضع أسس وضوابط علمية تحدد النسب الدقيقة للنباتات والعقاقير والأعشاب الطبية المفردة والنسب العلمية لكل نوع نباتي في حالة مزجه مع نوع آخر.

ودعت دراسة السراجي إلى وضع قائمة بالأمراض التي يتناولها الطب الشعبي وعدم التدخل في الحالات الحرجة.

المؤتمر أعلن تأسيس اتحاد مزاولي
مهنة الطب البديل (الجزيرة نت)
تكامل طبي

وتناولت محاور المؤتمر الوضع الحالي للطب البديل على المستوى الإقليمي والدولي والتكامل بين الطب الحديث والطب البديل من حيث الأدوات والوسائل والنتائج وأهم التجارب والأبحاث التي أجريت في الطب البديل وكيفية الاستفادة منها والمعايير والمقاييس لممارسة هذا النوع من الطب.

ولفت عضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر خبير الأعشاب السوري مهاب الكيلاني في كلمة الافتتاح إلى أهمية احتضان اليمن للمؤتمر باعتباره من البلدان العريقة التي تشتهر فيها ثقافة التداوي بالأعشاب.

وقال إن اليمن يمتلك ثروة هائلة من الأعشاب الطبية والعطرية تزرع في مناطق عديدة وعلى رأسها جزيرة سوقطرة التي تزخر بنباتات فريدة ونادرة تعالج الكثير من الأمراض كشجرة الأخوين والصبر السقطري وغيرها من النباتات التي لم تستغل علميا بعد مما يشجع للقيام بأبحاث على نباتات الجزيرة التي قد تكون مصدرا لأدوية جديدة.

المصدر : الجزيرة