نجح علماء ألمانيون في قياس سرعة التحور الجيني للمخلوقات. واكتشف العلماء أن كل وحدة بناء في المعلومات الوراثية للخلية يشهد تحورا مرة كل 143 مليون جيل.
 
واعتبر العلماء بمعهد ماكس بلانك لعلم الأحياء الجزيئي بمدينة توبينغن أن هذه السرعة فائقة للغاية، وأشاروا في دراستهم -التي نشرت نتائجها بمجلة ساينس العلمية الأميركية الصادرة اليوم الجمعة- إلى أن هذه السرعة للتطور توضح على سبيل المثال سبب فقدان المبيدات المضادة للحشائش المتطفلة فعاليتها بعد سنوات قليلة من استخدامها لأول مرة.
 
وقام العلماء بدراسة التطور الجيني لنبات "أرابيدوس ثاليانا" أو ما يعرف بنبات الرشاد على مدى ثلاثين جيلا ورصدوا التحور الجيني الذي طرأ على المجموع الوراثي لهذا النبات فوجدوا حدوث تغير في أحد جزيئات الشفرة الوراثية خلال جيل واحد باحتمال سبعة في المليار أي بنسبة واحد إلى 143 مليون.
 
فإذا أخذنا في الاعتبار مدى كثرة الجزيئات المكونة للشفرة الوراثية لأحد الأنواع فسيتبين مدى السرعة الهائلة لهذا التحور الجيني حسب ما ذكر العلماء في نتائج الدراسة.
 
ويبرر العلماء هذه السرعة في التحور بمحاولة الأنواع الحيوانية والنباتية التكيف مع البيئة خلال وقت قصير مما يؤدي على سبيل المثال إلى امتلاك الحشائش المتطفلة قدرة على مقاومة المبيدات.
 
التحور لدى الإنسان
ويعتقد الباحثون أن التحور لدى الإنسان يحدث بنفس هذه الوتيرة تقريبا، وعلى ذلك قالوا إنه في ظل وجود نحو ستة مليارات نسمة على وجه الأرض فإنه من الممكن أن يكون كل جزيء من جزيئات الشفرة الوراثية يشهد تحورا لدى إنسان ما على الأرض.
 
ومعلقا على نتائج الدراسة قال البروفيسور ديتليف فايغل المشرف على الدراسة "كل ما هو ممكن من الناحية الجينية يتم تجربة جدواه في وقت قصير للغاية".

المصدر : الألمانية