نجاح التجربة في الحيوانات تبشر بعلاج عمى الألوان لدى البشر (الفرنسية-أرشيف)

تمكن علماء من معالجة عمى الألوان عند قرود التجارب، ما يعطي بريقا من الأمل لملايين البشر الذين يعانون من هذه الحالة، وحتى من كثير من العيوب الخطيرة الأخرى.
 
ويمكن أن يكون لهذا التقدم المثير استدلالات غير مباشرة أيضا لعلل العين الوراثية الأخرى، بما في ذلك تلك التي يمكن أن تسبب العمى، بعدما أثبت الباحثون لأول مرة أن باستطاعة المخ إعادة تجهيز نفسه لرؤية الأشياء التي لم يقدر أبدا على رؤيتها من قبل.
 
يذكر أن عمى الألوان من أكثر مشاكل العيون الوراثية شيوعا، ويؤثر في أكثر من مليون رجل و100 ألف امرأة في بريطانيا.
 
وبحسب التجربة التي أجريت، تمكن العلماء من معالجة الحيوانات باستخدام ما يعرف بالعلاج الجيني، حيث تم حقن فيروس غير مضر ينقل جينات تصحيحية لشبكية العين في أعين قردين من الفصيلة السنجابية كانا مصابين بعمى الألوان منذ الولادة.
 
وخلال أسابيع مكن البروتين المنتج بواسطة الجينات التصحيحية القردين من تمييز الألوان الحمراء والخضراء للمرة الأولى، وما زالا قادرين على رؤية الألوان بعد عامين على التجربة.
 
ووصف فريق الدراسة من جامعتي واشنطن وفلوريدا هذه النتائج "بالمذهلة"، وقالوا إن لديهم استدلالات ليس فقط لعمى الألوان ولكن لعلل العيون الوراثية الأخرى.
 
وهذه تشمل اضطرابات الرؤية التي تتضمن الخلايا المخروطية -وهي خلايا تسمح للمخ بإدراك اللون- والتي تسبب رؤية مركزية ضعيفة للغاية وتؤثر في نحو واحد لكل 30 ألف شخص.
 
ويعتقد العلماء بإمكانية المعالجة الناجحة للاضطرابات الأعقد مثل الضمور البقعي بسبب السن والذي يؤثر في 500 ألف شخص ببريطانيا، والسبب الرئيسي للعمى عند الكبار.
 
ومن المعلوم أن عمى الألوان هو عدم القدرة على التمييز بين تدرجات الألوان المختلفة، خاصة الأحمر والأخضر. وبدلا من ذلك، يُرى هذان اللونان كظلال رمادية.
 
وهذه الحالة يمكن أن تسبب مشاكل واقعية، والأشخاص المصابون بعمى الألوان ممنوعون من وظائف معينة، بما في ذلك طيار الخطوط الجوية.
 
ويأمل أطباء العيون أن تفيد هذه التقنية في تصحيح كثير من اضطرابات الرؤية المختلفة عند الإنسان، ومنها أمراض الخلايا الحساسة للضوء التي تسبب العمى.
 
كما بينت الدراسة لأول مرة إمكانية إعادة توصيل حاسة البصر إذا كان العمى وراثيا منذ الولادة.

المصدر : ديلي تلغراف