كشفت دراسة أعدها علماء أميركيون أن رؤوس دش الحمامات تعد مرتعا لتوالد جراثيم تسبب أمراضا في الجهاز التنفسي للإنسان.

فقد وجد هؤلاء العلماء –وهم من جامعة كولورادو في الولايات المتحدة- أن تلك الجراثيم, التي يطلق عليها "جراثيم الطيور الفطرية", تنشط في الأجواء الدافئة والمظلمة مما قد يسبب أضرارا صحية عند الاستحمام.

وأظهرت الدراسة كذلك أن رؤوس دش الحمامات تحتوي على جراثيم الطيور الفطرية بنسب تزيد أكثر من مائة مرة عن تلك التي توجد في مياه الصنابير.

ويمكن أن يؤدي التعرض لمثل هذه العوامل المسببة للمرض إلى إصابة الأصحاء بدرجات أقل بالعدوى, وإلى إصابة العجزة ومن يعاني من ضعف جهاز المناعة بحالة أكثر خطورة مشابهة لمرض السل.

وتعيش جرثومة الطيور الفطرية البطيئة النمو في التربة وذرات الغبار, وتؤدي إلى إصابة الطيور والخنازير وكذلك البشر بمرض السل.

وتتكاثر هذه البكتريا سريعا في رؤوس دش الحمامات الدافئة والقاتمة والمثقلة بالرطوبة أو البخار, حيث تتجمع قريبة من بعضها البعض في أماكن لزجة تعرف باسم "تجمع الميكروبات".

واعتبرت صحيفة ذي تايمز البريطانية أن هذا الاكتشاف مدعاة للقلق ذلك أن مياه الدش تتناثر في شكل قطرات صغيرة ما يعني أن بإمكان البكتريا التغلغل إلى داخل الرئتين.

وتساءل البروفيسور –عالم الأحياء بجامعة كولورادو الذي قاد فريق البحث- عن عدد الذين يعانون من سعال سطحي ممن نعرفهم. ويجيب هو بنفسه على السؤال قائلا: "ربما كثيرون".

ويضيف: "أراهن على أن جرثومة الطيور الفطرية هي المسؤولة عن ذلك السعال في كثير من الحالات. وأعتقد أن ذلك يمثل هاجسا صحيا خطيرا."

وعلى النقيض من داء السل فإن جرثومة الطيور الفطرية لا تنتقل من إنسان إلى إنسان, كما أنها تصيب الأصحاء من الناس عموما بأعراض خفيفة.

ولا يُعرف على وجه الدقة عدد المصابين بمثل تلك الأعراض, غير أن حوالي ثمانية ملايين شخص في بريطانيا يعانون شكلا من أشكال المرض.

المصدر : تايمز