توصل باحثون إيطاليون إلى أن قطرة من نوع جديد يمكن أن تحمي شبكية العين وخلايا العصب البصري، وتعيد بعض البصر المفقود عند المصابين بمرض الغلوكوما أو المياه الزرقاء، الذي يعد أحد الأسباب الرئيسية للإصابة بالعمى.

وذكر موقع "هلث داي نيوز" أنه تبين للباحثين الإيطاليين أن الاستخدام الموضعي لعامل نمو الأعصاب -وهو بروتين موجود في الأنسجة البشرية- قد يكون مفيداً في علاج أنسجة أدمغة المصابين بمرض باركنسون والزهايمر وضروري لنمو الخلايا العصبية بالجهاز العصبي والمخ ولعلاج مرض الغولكوما أيضا.

وقال علماء إنه من السهل على العين امتصاص هذا العامل إذا كان على شكل قطرة، مضيفين أن بإمكانه أيضاً حماية شبكية العينين من التلف الذي يسببه تزايد الضغط الذي يترافق عادة مع الإصابة بمرض الغلوكوما.

وقال رئيس قسم طب العيون بجامعة روما البروفسور ستيفانو بونيني إن هذا أول دليل على أن قطرة عيون عامل نمو الأعصاب "growth factor eye drops" قد تكون علاجاً محتملاً لمرض الغلوكوما.

ونشر بونيني وزملاؤه دراسة حول هذا الموضوع في العدد الأخير من مجلة "بروسيدنغز أوف ذا ناشونال أكاديمي أوف ساينيسز" الصادرة هذا الشهر.

ومعروف عن مرض الغلوكوما -الذي تمكن معالجته وليس الشفاء منه- أنه قد يؤدي إلى فقدان البصر والعمى بسبب التلف الذي يصيب العصب البصري ببطء، حسب جمعية أبحاث الغلوكوما الأميركية.

وعلى الرغم من أن هذا المرض يصيب الناس من مختلف الأعمار فإن العجائز هم الأكثر تأثراً به، وهو ثاني أكثر الأسباب التي تؤدي للعمى في العالم إذ تشير إحصاءات إلى أن حوالي أربعة ملايين أميركي يعانون من هذا المرض، ونصفهم لا يعرفون أنهم مصابون به.

وجرب العلماء هذه القطرة على جرذان مختبر تعاني من الغلوكوما حيث تبين لهم أنها، أي القطرة، خفضت نسبة الإصابة في معدلات موت الخلايا في شبكية العينين بشكل كبير، خاصة إذا كانت الجرعات عالية.

ثم جرب العلماء هذه القطرة على مريضين اثنين يعانيان من الغلوكوما ومن تدهور كبير في البصر حيث تحسنت حالتهما، فيما استقرت الحالة البصرية لمريض يعاني من المرض نفسه.

وقال بونيني إن هذه النتائج تبدو واعدة ولكن لا تزال بعيدة عن تطبيقات سريرية واسعة لأن عامل نمو الأعصاب ليس متوفراً للاستخدام السريري في المستقبل القريب.

المصدر : يو بي آي