التوصل للتحول الجيني المسؤول عن النوم (الفرنسية-أرشيف)
قد يتمكن العلماء الآن من تفسير سبب كون بعض الناس مبرمجين وراثيا بحيث يحتاجون إلى مدة نوم أقل من غيرهم.
 
ففي بحث جديد نشرته التايمز البريطانية تمكن علماء لأول مرة من تحديد تحول جيني مرتبط بالقدر الذي يحتاجه الناس من النوم. وأوضح أن أولئك الذين لديهم هذا التحول ينامون في المتوسط ساعتين أو أقل ليلا، ومع ذلك يؤدون عملهم على أكمل وجه ممكن.
 
ومع أن هذا التحول ربما يكون نادرا، فإنه يقدم أقوى دليل حتى الآن على الدور الذي تقوم به الجينات في حاجتنا للنوم.
 
وتفتح هذه النتائج، التي خرج بها فريق من جامعة كاليفورنيا بولاية سان فرانسيسكو الأميركية، أفقا جديدا في بيولوجية احتياجات النوم عند الإنسان.
 
فبينما تؤدي قلة النوم عادة إلى نشاط أقل للمخ وضعف في الصحة البدنية والنفسية، لا يعاني بعض الذين ينامون مدة قصيرة من أي من هذه الأعراض الجانبية بل قد يكونون في غاية النشاط والقوة والعافية.
 
وبفهم السبب البيولوجي لذلك يأمل العلماء أن يتمكنوا في النهاية من تطوير عقاقير تساعد الناس على البقاء مستيقظين لمدة أطول دون الإضرار بصحتهم.
 
وقال العلماء إن مناقشة "السؤال كم عدد ساعات النوم التي نحتاجها فعلا؟ّ ليس ذا أهمية عملية لأسباب مجتمعية واضحة فقط، ولكنه مهم أيضا لفهم وظيفة النوم ذاتها".
 
وأشارت الصحيفة إلى بعض التأملات في أحوال بعض عظماء العصر الحديث مع النوم:
 
فقد كان الفنان سلفادور دالي الرسام الإسباني الشهير، يغفو على كرسيه ممسكا بملعقة وعندما ينام تسقط الملعقة وتوقظه قعقعتها. وهذا الغفوات القصيرة استمرت معه سنوات كثيرة، لكنها قد تفسر الجانب الهلوسي لكثير من أعماله الفنية الغريبة.
 
وكان ألبرت أينشتاين ينام عشر ساعات، وإذا كان منهكا ينام 11 ساعة. وكان يعتقد أن الأحلام تمنحه القدرة على التفكير بوضوح أكثر.
 
وقال ويليام غلادستون، رئيس وزراء بريطانيا في القرن الثامن عشر، إنه كان يقدر على النوم متى شاء. وهذه الهبة تمتع بها نابليون أيضا. أما رئيس الوزراء البريطاني الحالي غوردون براون فإنه يشتهر بين زملائه بالعمل إلى وقت متأخر ولا يكاد ينام.

المصدر : تايمز