مستشفى نافراتيشكو وسط العاصمة براغ (الجزيرة نت)

أسامة عباس-براغ
 
أكدت دراسة حديثة أعدها فريق طبي تشيكي أن التدخين يعوق الإنجاب علاوة على إضراره بصحة المواليد. وتشير الدراسة إلى أن مادة النيكوتين التي يحويها الدخان تعطل قدرة الجسم البشري بنسبة تصل 70%.

وأفادت دراسة أعدت في المستشفى الجامعي بمدينة برنو التشيكية أن المدخنين والأشخاص المتواجدين بشكل دوري في أماكن التدخين -وهو ما يعرف بالتدخين السلبي- لا يستطيعون الإنجاب بنسبة تصل إلى 62%.
 
وكشفت الدراسة أن نسبة تضرر الأطفال الذين تراوح أعمارهم بين عامين وأربعة أعوام من التدخين وإصابتهم بالتهابات القصبات الصدرية تصل إلى 58%.

ونصح الطبيب بافيل فينتروبا المشارك في الدراسة المرأة التي تريد الحمل الطبيعي دون إشكالات بالابتعاد عن التدخين وأماكن التدخين لمدة ثلاثة أشهر على الأقل قبل بدأ الحمل خاصة التلقيح الاصطناعي وذلك بسبب تأثير النيكوتين على الإباضة ومنعه للتروية في الرحم وبالتالي يضعف تعشش البويضة الملقحة.

وقال الطبيب بيتر دوبيشيك -رئيس قسم الأجهزة التحليلية في مستشفى نافراتيشكو في العاصمة براغ- إن الأزواج قبل تفكيرهم بالإنجاب يتوجب عليهم الانتباه إلى أسلوب حياتهم خاصة وجوب معرفتهم بتأثر مادة النيكوتين في الدم على عمل أعضاء الجسم وتعطيلها وبنسبة تصل في بعض الأحيان إلى 70% من قدرة عمل الجسم بشكل كامل.

وأضاف دوبيشيك في حديث للجزيرة نت أن قسم التلقيح الاصطناعي في المستشفى عالج هذا العام أكثر من ستمائة حالة عقم وتلقيح نتج عنها نجاح حوالي 283 حالة في حين تبين أن نسبة 62% لم يكتب لهم النجاح وكن من المدخنات ومن لديهن إشكالات في الوزن الزائد.

ويلفت الطبيب إلى أن نتائج تأثير التدخين ومادة النيكوتين تظهر أيضا عبر الإنتانات المزمنة في الأعضاء التناسلية الأنثوية وبالتالي ضعف في الجهاز المناعي. وتؤثر أيضا على الدورة الطمثية وتجعلها أقصر بالإضافة إلى الحد من حركة الأنابيب عند المرأة الراغبة في الحمل.

ويشرح دوبيشيك بشكل أدق فيقول إن أحد التحاليل أثبت قبل أشهر لامرأة حامل تأثير التدخين على جنينها حيث بين جهاز خاص يتم من خلاله مراقبة وضعية الجنين داخل الرحم أنه عبر مرور أول أكسيد الكربون الناتج عن تدخين الأم قد ظهرت هذه المادة أيضا في دم جنينها، الأمر الذي جعل الأكسجة المزمنة تتناقص وبالتالي تعرض الجنين للخطر وانخفاض وزنه إلى 250 غراما وهو حد غير مألوف يحدث معه إشكالات عديدة منها نقص السكر والكالسيوم والحديد.

يذكر أن دراسة المستشفى الجامعي أعدت بداية الشهر الجاري واعتمدت على دراسة سابقة أجريت العام الماضي حيث اخضع أكثر من 160 امرأة للفحص الدوري وتم تلقيحهن اصطناعيا وتبين أن المدخنات كانت فرص الحمل عندهن ضئيلة وصلت إلى 40% في حين وصلت نسبة نجاح حمل النساء غير المدخنات إلى 86%.

المصدر : الجزيرة