بعض الأدوية المحتوية على البراسيتامول (الأوروبية-أرشيف)

اجتمعت الأسبوع الماضي لجنة استشارية تابعة لوكالة الغذاء والدواء الأميركية لمدة يومين لمناقشة مسائل السلامة المحيطة بعقار الآسيتامينوفين أو البراسيتامول، وقدمت عدة توصيات بشأنه شملت خفض الحد الأقصى لجرعاته اليومية، وإبراز التفاصيل الخاصة به في نشرات الأدوية وإزالة العنصر الأساسي المكون له من بعض العقاقير, ويأتي هذا الاجتماع بعد تقارير تحدثت عن تسبب هذا العقار إذا استعمل بجرعات كبيرة في الفشل الكبدي الحاد.

ولم تتصرف الوكالة بعد بخصوص هذه التوصيات, إلا أن صحيفة يو أس أي توداي التي أوردت الخبر أجرت مقابلات مع عدد من الخبراء الطبيين حول هذا الخبر.

وفي ردها على سؤال للصحيفة حول دوافع الوكالة لهذا الاجتماع, قالت الصيدلانية وطبيبة الأمراض الباطنية والأستاذة المساعدة في الطب بالمركز الطبي التابع لجامعة ديوك، وعضو اللجنة المذكورة, جوديث كرامر إن حالات الفشل الكبدي الحاد والوفيات المتصلة بعقار البراسيتامول في ازدياد مطرد.

أما عن العقاقير التي تحتوي على البراسيتامول فإن الصيدلانية كيث فلتري من مركز برونكس في نيويورك تقول إن جل الأدوية التي كتب عليها "نزلات البرد والإنفلونزا" تحتوي على عنصر البراسيتامول لتخفيف شدة الحمى وآلام المفاصل, هذا فضلا عن أدوية: Vicodin وNyQuil وExcedrin وTylenol.

لكن هل صحيح أن مئات الأشخاص يموتون وعشرات الآلاف يزورون المستشفيات كل عام بسبب التسمم الناجم عن البراسيتامول, هذا ما ردت عليه كريمر بقولها: نعم, وقد قدرت تقارير وكالة الأغذية والأدوية أن حوالي 110،000 شخص ممن يأتون لغرف طوارئ المستشفيات سنويا يعانون من أمراض تتعلق بالبراسيتامول, كما أن هناك تقارير عن تسببه في عدة مئات من حالات فشل الكبد الحاد, حسب كريمر.

ويقول رئيس ومدير جراحة وزرع الكبد في المركز الطبي التابع لجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس رونالد بوستيل إن البراسيتامول هو السبب الأول لجعل الناس يحتاجون لزرع الكبد نتيجة الفشل الكبدي الحاد.

أما عن سبب كثرة تكرار تناول الناس لجرعة زائدة من البراسيتامول بصورة عرضية, فإن كريمر ترجع ذلك لعوامل عدة من أبرزها زيادة تركيز هذا العقار وعدم وضوح النشرات الطبية وكون الناس يجهلون أن عنصر البراسيتامول حاضر في كثير من الأدوية، ولذلك قد يتناولون منه جرعة مسممة عن غير قصد, رغم أن الجرعة يجب ألا تتجاوز 4000 مليغرام في اليوم, على حد تعبيرها. 

أما عن مدى سلامة استخدام البراسيتامول, فإن كريمر تؤكد أنه قد يكون فعالا وآمنا لمعالجة الحمى والآلام شريطة استخدامه بطريقة مناسبة.

وهنا تنصح بعدم الجمع بين أدوية مختلفة تحتوي على عقار البراسيتامول وإبلاغ الطبيب المعالج عن أي مشاكل في الكبد أو عن أي إدمان يومي على الكحول.

"فعليك أن تخبر طبيبك أو الصيدلاني عن جميع الأدوية التي تتناولها وكذلك قراءة النشرات الطبية المصاحبة للدواء لمعرفة نسبة البراسيتامول فيه، والتأكد من ألا تزيد الجرعة القصوى في أي فترة 24 ساعة عن 4000 ميلغرام", حسب بوستيل.

المصدر : يو.أس.أي توداي