الأطباء أكدوا أن فوائد عقار تاميفلو أكثر أهمية من الآثار الجانبية له (رويترز-أرشيف)

أظهرت دراسة بريطانية أن أكثر من نصف الأطفال الذي يتعاطون عقار تاميفلو المضاد للفيروسات والمستخدم بعلاج إنفلونزا الخنازير يعانون من آثار جانبية، يأتي ذلك بينما سجلت لبنان أمس أول حالة وفاة بهذا المرض، بينما سجلت السعودية ثاني حالة وفاة، وسط اقتراح إيران تقليص عدد المعتمرين أو إلغاء أداء العمرة في شهر رمضان تلافياً لانتشار المرض.
 
وأظهرت الدراسات التي أجريت على طلبة ثلاث مدارس في لندن وواحدة في ساوث ويست، أن 51% إلى 53% منهم لديه أثر أو أثران جانبيان على الأقل نتيجة تعاطي الدواء الذي يوصف لكل من يحمل أعراض إنفلونزا الخنازير في بريطانيا.
 
وبحسب الدراسة التي نشرت في مجلة يورو سرفيلانس، المختصة بالأمراض فإن 103 أطفال شاركوا بالدراسة في لندن، أعطي 85 طالباً منهم دواء تاميفلوا كإجراء وقائي بعد ظهور أعراض المرض على زملاء لهم، وقد اختبر 45% من هؤلاء أثراً جانبياً أو أكثر.
 
وكان أكثر الآثار الجانبية شيوعاً هو الغثيان (29%)، تبعه آلام أو تشنجات في المعدة (20%) ومشاكل في النوم (12%) كما عانى تقريباً واحد من كل خمسة طلاب "أعراض العصبية" مثل عدم القدرة على التفكير الواضح، والكوابيس و"السلوك الغريب".
 
وقد أجريت الدراسة في شهري أبريل/نيسان، ومايو/أيار الماضيين عندما كان يوصف الدواء كإجراء وقائي، وقد تكررت نتائج الدراسة في دراسة أخرى على الأطفال في مدرسة في ساوث ويست، حيث أصيب الطلبة بالفيروس في المكسيك.
 
وتقول وزارة الصحة وهيئة تنظيم الرعاية الصحية والدوائية إن الدواء آمن، وإن فوائد علاج الأعراض المبكرة لمرض إنفلونزا الخنازير وتجنب التعقيدات الخطيرة المحتملة قد يفوق مخاطر الآثار الجانبية.
 
استقرار الفيروس
من ناحية أخرى أشار رئيس الخدمات الطبية في بريطانيا ليام دونالدسون إلى أن أعداد الإصابات بإنفلونزا الخنازير "ربما وصلت إلى مرحلة الاستقرار".
 
جاء ذلك بعد أن قال دونالدسون أن 110 آلاف حالة إصابة جديدة بفيروس إتش1 إن1 اكتشفت في الأسبوع الماضي، وهي نسبة تزيد 10% فقط عن الأسبوع السابق حيث أعلن إصابة مائة ألف.
 
ويقول دونالدسون إن الأرقام الأخيرة تعطي انطباعاً قويا متنامياً بأننا وصلنا إلى "ذروة" حالات الإصابة، مشيراً إلى أن ارتفاعاً بعدد الإصابات بالأنفلونزا ما يزال متوقعاً في فصل الشتاء، لكنه قال "أعتقد أننا أصبحنا أكثر ثقة بأننا ربما نشاهد انحساراً لهذه الإنفلونزا".
 
ولا تشمل الأعداد السابقة من يستخدمون خدمة الهاتف الساخن والإنترنت للحصول على وصفات طبية دون مراجعة الأطباء، حيث أظهرت أرقام كشف عنها أمس أنه تم في الأسبوع الماضي وصف عقار تاميفلوا لنحو 150 ألف شخص قالوا إنهم يحملون أعراض المرض.
 
إيران دعت لخفض جدي بأعداد من يؤدون العمرة في شهر رمضان (الفرنسية-أرشيف)
وفيات وإصابات

من ناحية أخرى أعلنت السعودية أمس عن ثاني حالة وفاة بإنفلونزا الخنازير، وهي تعود لمقيمة إندونيسية (28 عاماً) كانت أدخلت مستشفى الدمام شرق السعودية الاثنين الماضي، إلا أن حالتها الصحية تدهورت وتوفيت صباح أمس الخميس، وذلك بحسب وزارة الصحة السعودية.
 
وكانت الوزارة أعلنت الاثنين الماضي عن أول وفاة لشخص مصاب بإنفلونزا الخنازير وهي تعود لمواطن سعودي (30 عاماً) في المنطقة الشرقية.
 
وفي لبنان أعلن وزير الصحة محمد خليفة أن رجلاً يبلغ من العمر ثلاثين عاماً ويعاني من سرطان الدم توفي نتيجة إصابته بفيروس إتش1 إن1 أمس الخميس.
 
وفي تونس أعلنت وزارة الصحة أمس الخميس تسجيل خمس إصابات جديدة بالفيروس ليرتفع عدد المصابين بهذا المرض في البلاد إلى عشر إصابات، مشيرة إلى أن الإصابات الخمسة هي لتونسيين تواجدوا خارج البلاد، وقد تلقوا العلاج بمنازلهم وتعافوا بالكامل من المرض.
 
كما شهدت بلجيكا وفرنسا كذلك أول حالتي وفاة نتيجة الإصابة بإنفلونزا الخنازير، ففي بلجيكا أعلن عن وفاة امرأة أمس كانت أدخلت المستشفى قبل عشرة أيام، وفي فرنسا أعلن عن وفاة فتاة تبلغ 14 عاماً.
 
إيران بدورها اقترحت على لسان وزير الصحة كامران باقري لنكراني خفض عدد المعتمرين بشكل جدي أو إلغاء أداء العمرة في شهر رمضان المبارك وذلك "لأن فترة الإقامة لأداء العمرة في شهر رمضان أطول مما هي عليه في شهري رجب وشعبان حيث المسجد النبوي والمسجد الحرام يكونان مكتظين بالناس أكثر من سائر الأيام الأخرى".

المصدر : وكالات,تايمز