ارتقت معارضة الإجهاض إلى المستوى الحكومي في الولايات المتحدة الأميركية بعد أن كان ذلك النوع من العمليات يلقى معارضة على المستوى الشعبي والناشطين في البلاد.

وذكرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن 12 امرأة جلسن في اجتماع مفتوح حيث كان الطبيب المختص جوزيف بوكر يتلو التعليمات التي تطلبها ولاية ميسيسيبي قبل تمكنه من إجراء أي عملية إجهاض.

وترمي القوانين الاتحادية في البلاد إلى تشديد إجراءات الإجهاض، حيث ينبغي للمرأة الحامل أن تزور العيادة لتخضع لفحص راسمة الصوت أو "سونوغرام" المصمم لحملها على التفكير من جديد قبل محاولة الإجهاض.

كما تضع القوانين عقبات أخرى في طريق الحامل مثل التكاليف العالية، التي تعتبر أحد العوائق أمام الراغبات بالإجهاض خاصة من نساء الطبقة الفقيرة اللواتي غالبا ما يقعن ضحية الحمل غير المقصود.

"
بعض الأطباء وموظفي العيادات يشعر بالتهديد إثر مقتل الطبيب جورج تيلر في ولاية كانساس الأسبوع الماضي، وهو أحد أشهر الأطباء المختصين بالإجهاض
"
شعور بالتهديد
ويضيق مؤيدو الإجهاض -باعتباره حقا من حقوق المرأة في الولايات من ساوث داكوتا إلى تكساس- بالحصار في ظل التشديد والتضييق الذي تفرضه التعليمات الحكومية الجديدة.


كما بات بعض الأطباء وموظفي العيادات يشعر بالتهديد إثر مقتل الطبيب جورج تيلر في ولاية كانساس الأسبوع الماضي، وهو أحد أشهر الأطباء عمليات الإجهاض.

وقال المستشار غريتشين بورتشيلت لدى المركز القانوني الوطني للمرأة -وهو مركز يدافع عن حق المرأة في الإجهاض- إن الهيئة التشريعية في البلاد أدرى بالأنظمة والقوانين، وعلى جميع الأحوال "لننتظر ونرى".

وتتطلب التعليمات الجديدة في ولاية ميسيسيبي أن تقوم المرأة الراغبة بالإجهاض بزيارة العيادة الصحية لمرتين بفارق أربع وعشرين ساعة على الأقل، وأما البنات دون سن الـ18 فيطلب منهن موافقة الوالدين الاثنين معا أو وثيقة موقعة من جانب أحد القضاة.



يذكر أن عيادة بوكر المعنية بالإجهاض هي العيادة الوحيدة المتبقية في ولاية ميسيسيبي في ظل التعليمات المشددة والكلفة العالية لذلك النوع من العمليات.

ويخضع بيت الطبيب بوكر البالغ من العمر 65 عاما للحراسة الأمنية التي تكاد تغطي كامل بلدته، كما يلقى انتقادات من جيرانه الذين يصفونه بـ"قاتل الأطفال".

المصدر : واشنطن بوست