العلاج الهرموني يزيد الوفاة بسرطان الرئة
آخر تحديث: 2009/6/3 الساعة 10:16 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/6/3 الساعة 10:16 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/9 هـ

العلاج الهرموني يزيد الوفاة بسرطان الرئة


مازن النجار

وجدت دراسة أميركية جديدة أن للاستخدام الراهن للعلاج الهرموني التعويضي "أتش.آر.تي" (HRT) المزدوج علاقة بارتفاع مخاطر الوفاة للنساء المشخصات بسرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة.

وجاءت مستويات هذه المخاطر هي الأعلى لدى المدخنات حاليا، وأقل من ذلك لدى المدخنات سابقا، وأقل ما تكون لدى غير المدخنات مطلقا، وذلك بحسب الدكتور روان شليبوسكي الباحث بطب الأورام في معهد البحوث الطبية الحيوية بلوس أنجلوس والمؤلف الرئيسي للدراسة الذي قدم حصيلتها السبت بمؤتمر الجمعية الأميركية لطب الأورام السريري "أي.أس.سي.أو" (ASCO) السنوي، المنعقد مؤخرا بأورلاندو في ولاية فلوريدا.

فالتدخين مصدر قلق رئيسي في هذا السياق. فهناك 1% بين المدخنات حاليا يتعرضن لوفاة "يمكن تجنبها" نتيجة الإصابة بسرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة. وبشكل مؤكد تقريبا، ينبغي للنساء عدم استخدام العلاج الهرموني التعويضي المزدوج وتدخين التبغ معا.

ويؤكد خبراء ضرورة منع سرطان الرئة، ولكن إذا كانت المريضة مدخنة حاليا أو سابقا، فهذا سبب آخر بشكل خاص لعدم اعتبار العلاج الهرموني التعويضي علاجا.

ضربة للعلاج الهرموني
ووفقا للدكتور شليبوسكي، فهناك حوالي 15% من النساء الأميركيات في سن اليأس لا زلن يتلقين علاجا هرمونيا، رغم انخفاض النسبة عما كانت عليه في السنوات السابقة.

وتستند النتائج الجديدة لمعطيات مشروع بحثي واسع يسمى "مبادرة صحة النساء" (WHI). وتتعلق هذه النتائج بالعلاج الهرموني المكون من هرموني إيستروجين وبروجِستين، وليس باستخدام إيستروجين وحده.

وتمثل حصيلة الدراسة ضربة جديدة للعلاج الهرموني التعويضي الذي ثبت ارتباطه بارتفاع مخاطر الإصابة بالأزمات القلبية والسكتات الدماغية وسرطان الثدي.

وجاءت النتائج الجديدة من تحليل أجراه الباحثون لبيانات نحو 17 ألف امرأة شاركن في "مبادرة صحة النساء"، وبعضهن تلقين علاجا هرمونيا مزدوجا، والبعض الآخر لم يفعل. وكانت نسبة المدخنات في المجموعتين متماثلة، في حين أن نصف المشاركات لم يدخنّ مطلقا، و40% مدخنات سابقات، و10% مدخنات حاليا.

وكانت مخاطر الإصابة بسرطان الرئة متماثلة في المجموعتين، لكن النسوة اللاتي تلقين العلاج الهرموني كانت مخاطر وفاتهن بسرطان الرئة أعلى بنسبة 61% من اللاتي تلقين علاجا بالإيهام (بلاسيبو).

"
الباحثون وجدوا أنه خلال ثماني سنوات من العلاج والمتابعة توفي بسبب المرض 3.4% من مريضات سرطان الرئة اللاتي تلقين علاجا هرمونيا تعويضيا مقارنة بنسبة 2.3% بين مريضات السرطان اللاتي لم يتلقين العلاج الهرموني
"
تفاعل مؤكد
ووجد الباحثون أنه خلال ثماني سنوات من العلاج والمتابعة، توفي بسبب المرض 3.4% من مريضات سرطان الرئة اللاتي تلقين علاجا هرمونيا تعويضيا، مقارنة بنسبة 2.3% بين مريضات السرطان اللاتي لم يتلقين العلاج الهرموني.

وكان متوسط البقاء على قيد الحياة بعد التشخيص بسرطان الرئة 9.4 أشهر مقابل 16.1 شهرا، لصالح المجموعة التي لم تتلق هرموني إيستروجين وبروجِستين.

وتوافقت هذه النتائج مع حصيلة أبحاث سابقة ألمحت إلى أن هرمون إيستروجين قد يلعب دورا في نشوء سرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة.

ويقول خبراء إن بيانات "مبادرة صحة النساء" الواسعة النطاق ساعدت على التثبت من المعلومات المتعلقة بالمدخنين. فالباحثون واعون بوجود التفاعل بين العلاج الهرموني التعويضي وسرطان الرئة والتدخين، من دراسات رصد سابقة أو الدراسات ما قبل السريرية.

فهناك مزيد من النساء غير المدخنات يُصبن بسرطان الرئة بشكل عام، وكثيرا ما تحدث الإصابة بين نساء أحدث سناً. والمعلوم أن هناك مستقبلات لإيستروجين في الرئة وفي سرطان الرئة، ولذلك هناك تفاعل مؤكد بين نشوء سرطان الرئة والهرمونات.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات