كوني كولب قبل وبعد عملية زرع الوجه لها (رويترز)
 
ظهرت سيدة أميركية خضعت لأول عملية زرع وجه في أميركا أمام الصحفيين والمصورين لتشكر أطباءها وعائلة المتبرع بوجهه لها بسبب منحها "معنى جديداً للحياة" وذلك بعدما تعرض وجهها لتشوه إثر إصابته برصاصة عام 2004.
 
وقد أحدثت الرصاصة -التي أصيبت بها كوني كولب- تهتكا شديدا في وجهها، إذ شوهت أنفها وخديها وفكها العلوي واخترقت شظاياها جمجمتها وتسببت بإزالة قسم كبير من وجهها ولم تترك لها سوى عينين زائغتين وذقن وجبهة فقط.
 
ووقفت كولب -وهي أم من ولاية أوهايو الأميركية- أمام الصحافيين وتحدثت بصوت خافت وشكرت أطباءها والممرضين الذين ساعدوها على زرع وجه جديد لها.
 
كما توجهت بشكر خاص إلى عائلة الشخص الذي تبرع لها بوجهه قبل وفاته واستأصل الأطباء أنفه وشفته العليا وعظام خديه لزرعها لها وإكسابها ملامح بشرية بعد التشوه الشديد الذي أصيبت به بعد حادثة إطلاق النار عليها من قبل زوجها.
 
وقالت كولب للصحفيين الذين تجمعوا في عيادة كليفلاند -التي أجريت لها العملية فيها- "أريد التركيز على عائلة المتبرع التي أتاحت لي الحصول على جائزة الميلاد هذه".
 
وقرأت كولب ورقة مكتوبة ولكنها لم ترد على أسئلة تتعلق بحادثة إطلاق زوجها النار عليها في العام 2004 بهدف  قتلها لأسباب لا تزال غير معروفة، إذ قالت "لا أريد الخوض في هذا الموضوع"، مكتفية بالقول إنها تعرضت لإطلاق نار.
 
وطلبت كولب من الحضور التعاطف مع الأشخاص الذين يتعرضون لتشوهات في وجوههم، وقالت "عندما لا يبدو شخص ما جميلا مثلكم لا تصدروا عليه أحكاما مسبقة"، مضيفة "إنكم لا تعرفون ما الذي قد يصيبكم لا تحكموا على الناس الذين لا يشبهونكم لأنكم لا تعرفون متى سيؤخذ ذلك (الجمال) منكم".
 
"
في العملية نقل الأطباء أنسجة من وجه المتبرع ووضعوها في مكانها الملائم في وجه كوني كولب، كما قاموا بوصل طبقات الأنسجة والعظام والعضلات والأوعية الدموية والأعصاب ببعضها في الوجه
"
عملية تجميل

وخضعت كولب في ديسمبر/ كانون الأول الماضي لعملية دامت 22 ساعة لزرع الوجه، ولكن العيادة أبقت هويتها واسمها سرية حتى ظهورها أمس أمام الصحفيين.
 
وأثناء العملية نقل الأطباء أنسجة من وجه المتبرع ووضعوها في مكانها الملائم في وجه كولب، كما قاموا بوصل طبقات الأنسجة والعظام والعضلات والأوعية الدموية والأعصاب ببعضها في الوجه.
 
وبعد مضي نحو  شهرين على العملية خرجت كولب من المستشفى إلى منزلها ولكنها لم تظهر في مكان علني إلا أمس في عيادة كليفلاند.
 
من جانبها قالت الطبيبة إريا سيمينوف -التي أجرت عملية زرع الوجه بمساعدة فريق من الجراحين- إن كولب تأكل الآن الهمبرغر وتستمتع بأكل البيتزا وتشرب القهوة من الفنجان، مضيفة "كما ترون لدينا الآن شخص معافى وسعيد، لقد خفّ ألمها بشكل كبير جدا وبإمكانها المشي في الطرق من دون أن يهزأ الآخرون منها".
 
في سياق متصل قال رئيس قسم الأمراض الجلدية وجراحة التجميل في عيادة كليفلاند إن باستطاعة كولب الآن القيام بأشياء لم تستطع القيام بها في الماضي وسوف تنمو أعصاب الوجه مع الوقت، مضيفا "ستكون أكثر نشاطا وحيوية".
 
وفي مقابلة تلفزيونية أجريت معها عام 2008 قالت كولب إن زوجها أطلق النار عليها من مسافة قريبة (حوالى مترين ونصف المتر) بهدف قتلها ولكنها نجت من الحادثة فيما لا تعرف حتى الآن أسباب أو دوافع الجريمة أو مصير الزوج.

المصدر : يو بي آي