ليست كل الجراثيم التي على أجسامنا مضرة (رويترز-أرشيف)

كشفت دراسة جديدة أن جلد الإنسان مأوى لكم هائل من الجراثيم أكبر عددا وتنوعا بكثير مما كان معتقدا في السابق. إذ يعيش على الجلد أكثر من مائة ضعف من أنواع البكتيريا.
 
وقال العلماء إن هناك أجزاء في الجسم كالإبطين الرطبين قريبة الشبه بالغابات المطيرة المدارية من حيث نوع النظام البيئي الذي تقطنه البكتيريا، في حين أن هناك مناطق أخرى من الجلد أشبه بالصحاري الجافة.
 
وأفادت الدراسة أيضا بأن نفس المناطق من الجلد في أناس مختلفين تجنح إلى إيواء مجتمعات مشابهة من البكتيريا وأن هذه التفاوتات في البيئات البكتيرية قد تفسر لماذا بعض شكاوى الجلد تميل للتأثير في مناطق معينة من الجسم.
 
وقالت إندبندنت إن النتائج نشأت من طريقة جديدة لدراسة التجمعات البكتيرية التي تعيش على الجسم باستخدام تحليل جيني للحمض النووي الموجود على الجلد بدلا من الأسلوب القديم بأخذ عينة من الجلد ومحاولة إنبات الميكروبات في المختبر.
 
وقالت جوليا سيرج، صاحبة الدراسة من المعهد الوطني لبحوث الجينوم البشري في بتيسدا بولاية ميريلاند الأميركية، إن "أكثر ما أدهشني هو هذا التنوع الهائل في البكتيريا التي تعيش على الجلد، والكشف الثاني هو أن الجلد كصحراء بها مناطق رطبة كالجداول مثل الإبطين وواحات معزولة مفعمة بالحياة حيث توجد أحواض غنية بها تنوع كبير مثل السرة".
 
وقالت الدراسة إن معظم بكتيريا الجلد غير مضرة ومن المحتمل أنها تحافظ على صحة الجلد بمنع الإصابة بميكروبات أضر.
 
وأضافت سيرج "نحن بحاجة لنتوقف عن التفكير في أن كل البكتيريا مؤذية. فالنظافة الشخصية مطلوبة، لكن أن تكون أنظف ليس بالضرورة أن تكون أصح".
 
ورغم أن أكبر عدد من البكتيريا موجود في الأجزاء الشعرية الرطبة من الجسم مثل الإبطين، فقد اكتشف الباحثون أن أكبر تنوع ميكروبي موجود على السواعد الجافة والملساء، حيث اكتشفوا 44 نوعا من البكتيريا في المتوسط. وكان أقل المواطن تنوعا خلف الأذن.
 
ووجد الباحثون أن الجلد يمكن تقسيمه إلى ثلاثة مواطن بيئية رئيسية: رطبة ودهنية وجافة. والأماكن الدهنية احتوت على أكبر خليط متسق من الميكروبات وشملت الحواجب وجوانب الأنف. والمناطق الرطبة كانت داخل الأنف والمناطق الكفية بين الأصابع. والمناطق الجافة شملت راحة اليد والمقعدة.
 
وقالت سيرج إن دراسة مجتمعات البكتيريا على الجلد ستعين على فهم حالات معينة للجلد وتساعد في الرد على تساؤلات مثل لماذا داء الصدفية يميل للتأثير في الكوع الخارجي بينما الإكزيما غالبا ما تؤثر في الثنية الداخلية للكوع.


المصدر : الصحافة البريطانية