التقديرات تشير إلى حوالي مليون تشيكي لا يعلمون إصابتهم بالسكري (الجزيرة نت)

أسامة عباس-براغ
 
أشار المركز الطبي في العاصمة التشيكية براغ إلى أن أكثر من 800 ألف تشيكي يخضعون للعلاج من مرض السكري مع وجود تقديرات بوجود حوالي مليون لا علم لهم بالإصابة بالمرض ما يجعل البلاد في مقدمة الدول الأوربية الأكثر إصابة بالسكري وبمعدل 50 ألف إصابة جديدة كل عام من أصل 10.2 ملايين نسمة هم إجمالي عدد سكان البلاد.

المركز الذي أعد التقرير قبل أيام نبه إلى أن 20% من التشيك سيصابون في الأشهر القادمة، وتوصل إلى تلك النتيجة بالرجوع إلى أغلب نتائج التحليلات من الأطباء المختصين والمشرفين على المرضى التي أظهرت خاصة عدم رغبة شريحة واسعة من الناس بتغير أسلوب ونمط حياتهم المتبع الذي يأخذ طابع قلة الحركة.

الطبيبة أفانا مارتينكوفا رئيسة العيادة الداخلية في دائرة براغ الأولى التي تشرف على عدد من مرضى السكري قالت إن المركز الطبي طلب منها قبل مدة إعداد تقرير حول الزيادة غير الطبيعية لهذا المرض في الآونة الأخيرة مع شرح الأسباب المتعلقة بطبيعة الإصابات، وحسب ردها فإنه بالفعل هناك مرضى أصيبوا حديثا واللافت أن أعمارهم صغيرة مقارنة بمعدلات الأعمار للإصابة بالمرض كما هو معروف.

وأوضحت الطبيبة في حديث للجزيرة نت أن المعدل الطبيعي لنسبة السكر في الدم هو بين 2.9 إلى 5.3 وفي حال تجاوز النسبة 7.2 فإن ذلك مؤشر على أن الشخص مصاب ويحتاج إلى علاج.

مارتينكوفا أشارت إلى أن نسبة انتشار مرض السكري في التشيك تبلغ 8% (الجزيرة نت)
الوقاية خير
وأضافت أنه من أجل الحد من تزايد وتيرة الإصابة بالسكري قام المركز الطبي قبل فترة بنشر تقارير طبية في وسائل الإعلام تشرح أسباب المرض وتحذر من خطورته.

وقالت إن من المهم على كل شخص تجاوز الثلاثين من العمر أن يجري فحوصات دورية سنوية للدم من اجل الكشف عن أي خلل في نسبة مستوى السكري، بينما على الذين تجاوزوا الأربعين إجراء تلك الفحوصات كل ستة أشهر.

وتلفت الطبيبة مارتينكوفا إلى أن مرض السكري العادي يتصف بتوقف البنكرياس عن فرز الأنسولين والذي عادة ما يظهر في وقت مبكر عند الإنسان، مشيرة إلى أن نسبة انتشاره في التشيك هي 8%.

وتابعت، أما المرض الذي ينتشر بسرعة اليوم ويصيب نسبة 93% من المرضى فهو نتيجة الإفراط في تناول السكريات وتغير أسلوب الحياة المتناسب مع الحياة العصرية والمتسمة بقلة الحركة وزيادة الشحوم في الجسم وبالتالي البدء بالعلاج عبر الأدوية والحمية ومن ثم وخز الأنسولين.

وتنصح مارتينكوفا المرضى بالتقيد بتعليمات الطبيب المشرف على العلاج وتجنب التوقف عن تناول السكريات بشكل كامل قبل الذهاب لفحص الدم، لأن من شأن ذلك ألا يعكس الرقم الصحيح لنسبة السكر في الدم ما يصعب معه معرفة وتشخيص المرض بشكل ناجح.

وقالت إن الحمية المتبعة أثناء المرض يجب أن توافق بين كمية السكر والدهون والطاقة لأن المحصلة واحدة في التأثير على المرض، حيث إن عدم تناول السكريات نهائيا لا يقلل من المرض كما يعتقد بعض الناس.

المصدر : الجزيرة