بدأ فريق بحثي طبي بحل الشيفرة الجينية التي تساعد على معرفة الوقت الذي تبلغ فيه البنت مرحلة البلوغ.
 
وتمكن الفريق الذي يقوده علماء بريطانيون من تحديد موقع جينين اثنين في الكروموزومات لهما تأثير قوي على العمر الذي تبدأ فيه الدورة الشهرية عند النساء، وموقع هذين الجينين قرب الحمض النووي الريبي المسؤول عن الطول والوزن عند البشر.
 
وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية الاثنين أن الدراسة التي نشرت في مجلة نيتشر الطبية تقدم أيضاً فكرة عن السبب الذي يجعل البنات الأقصر قامة وبدانة تأتيهن العادة الشهرية قبل عدة أشهر من رفيقاتهن في المدرسة.
 
وجاء في الدراسة أن بلوغ البنات المبكر له علاقة بالبدانة وبأمراض مثل السكري والسرطان، بينما ذكر بحث آخر نشر في المجلة  نفسها أن أحد هذين الجينين اللذين جاء ذكرهما في الدراسة الأولى يلعب دوراً أساسياً في تحديد الوقت الذي تبدأ فيه مرحلة البلوغ عند البنات والصبيان أيضاً.
 
وبحسب خبراء، فإن سن الإنجاب يرتبط بشكل وثيق بأمراض القلب وسرطان الثدي وهشاشة العظام ويقولون إن الهرمون الجنسي النسائي أستروجين الذي تفرزه المرأة أثناء فترة الإنجاب يزيد خطر الإصابة بهذه الإمراض.
 
وتوصلوا إلى أنه كلما كان بلوغ المرأة باكراً كلما زادت المخاطر الصحية التي قد تتعرض لها، مشيرين إلى أنه في بعض الحالات هناك بنات يصلن إلى مرحلة البلوغ الجنسي في سن السابعة.

قالت الدكتورة آنا موراي من مدرسة بننسيولا الطبية إن هذه الدراسة توفر أول دليل على أن التغيرات الجينية العامة تؤثر على الوقت الذي تصل فيه المرأة  إلى النضج الجنسي، وارتباط ذلك بطول البنات وأوزانهن.

وذكر الدكتور إريك سيغمان، وهو طبيب نفسي وزميل في الجمعية الملكية للطب أن الدورة الشهرية المبكرة هي مشكلة صحية لأنها عدا عن كونها مفاجأة غير ملائمة بالنسبة للفتاة ولوالديها فإنها مرتبطة أيضاً بزيادة خطر الإصابة بعدد من الأمراض والمشاكل النفسية.
 
وأشار إلى أن الفتيات اللاتي ينضجن في سن مبكرة يملن إلى الكآبة والعدائية والانعزال عن المجتمع ويعانين من مشاكل في النوم وشرب الكحول والتدخين وتعاطي المخدرات والنظرة الدونية إلى أنفسهن.

المصدر : يو بي آي