مازن النجار

صمم باحثون أميركيون اختبارا طبيا من 15 نقطة، يهدف إلى تحديد مستوى مخاطر أو احتمالات الإصابة بمرض الزهايمر لدى كبار السن. لكن هذه الأداة قد لا تكون أسلوباً عملياً تماماً للاستخدام السريري، بحسب هيلث ديه نيوز.

وأجرى هذه الدراسة فريق بحث بكلية طب جامعة كاليفورنيا بمدينة سان فرانسيسكو، ونشرت حصيلتها مؤخرا في النسخة الإلكترونية لدورية علم الأعصاب (نورولوجي).

ويرى بعض الخبراء كالدكتور مايكل بالم أستاذ علم الأعصاب والعلاجات التجريبية والطب الباطني بمركز علوم الصحة في كلية طب جامعة تكساس، أن هناك بعض النقاط السهلة في هذا الاختبار، مثل العمر وفحوصات الحالة العقلية التي يتم إجراؤها بالفعل في عيادات طب الأعصاب.

لكن بقدر ما يتعلق الأمر باختبارات الفرز فإنه لا يبدو أنه من الممكن إجراء تصوير بالرنين المغناطيسي والفحوصات الوراثية (الجينية) لكل شخص يبدأ الدخول في مرحلة السن المتقدمة. من ناحية أخرى، فإن النقاط الأكثر بساطة في المنظومة المقترحة يتم استخدامها فعلاً بصورة روتينية في الكشف عن مرض الزهايمر.

ووفقا للدراسة التي تلقت دعماً من معاهد الصحة القومية الأميركية (أن.آي.أتش)، فإن هناك سبلاً للتنبؤ بالعته لدى الأشخاص متوسطي العمر قبل وقوع الإصابة بعقدين من السنين، إلا أنه ليس هناك منظومة للتنبؤ ببداية أو استهلال المرض لاحقاً في حياة الفرد.

معايير التقييم
وشارك في الدراسة 3375 شخصاً، متوسط أعمارهم 76 عاماً، وليس بينهم مصاب بالعته. وكانت نسبة النساء بينهم 60%، ونسبة السود 15%.

وشملت عوامل أو مخاطر الإصابة في المؤشر المقترح لتقييم مخاطر الإصابة بألزهايمر: التقدم في السن، ضعف الأداء في فحوصات الإدراك، انخفاض مؤشر كتلة الجسم (الهزال)، وجود المورّث المسؤول عن البروتين الشحمي "إي" (APOPE)، ونتائج شاذة للتصوير بالرنين المغناطيسي، وازدياد سماكة الشريان السباتي ومؤشرات وعائية أخرى، وبطء ربط أزرار القميص، وأداء مهام بدنية أخرى، وعدم تناول الكحول.

ومن بين المشاركين الذين حققوا تقييماً منخفضاً لمخاطر الإصابة، فقد أصيب 4% فقط بالعته، أي مرض الزهايمر وصور عته أخرى كالعته الشرياني خلال السنوات الست التالية، مقابل إصابة 23% من ذوي تقييمات المخاطر المتوسطة، و56% من ذوي تقييمات المخاطر العالية.

ولم يكن مفاجئاً أن الأشخاص الأكبر سناً والأقل أداء في فحوص القدرات الإدراكية أظهروا أقوى المؤشرات على احتمالات الإصابة بالعته في المستقبل.
لكن بحسب بعض خبراء طب نفس الشيخوخة، فقد كانت عوامل المخاطر الأخرى أكثر مفاجأة.

ومن ذلك انخفاض مؤشر كتلة الجسم والامتناع عن تعاطي الكحول، وهما يتناقضان مع نتائج دراسات سابقة. لكنه يتفق مع وجهة نظر أن بعض مكونات هذا الاختبار المقترح لا يرجح اعتماده على نطاق واسع، كتصوير الرنين المغناطيسي.

المصدر : الجزيرة