زعم طبيب مثير للجدل متخصص في أمراض الخصوبة أمس أنه قام باستنساخ 14 مضغة بشرية ونقل 11 منها إلى أرحام أربع نساء كنّ قد أبدين استعدادا لأن يضعن أطفالا مستنسخين.

وقد صوّر أحد منتجي الأفلام الوثائقية عملية الاستنساخ تلك, مؤكدا لصحيفة ذي إندبندنت البريطانية حدوثها بالفعل وأن النساء أعربن عن أملهن في أن يصبحن حوامل بأول أجنة مستنسخة من أجل تكاثر بني البشر.

وقد حطم الطبيب الذي يُدعى بانايوتيس زافوس، ذروة المحرّمات بنقله مضغا مستنسخة إلى رحم بشري, وهو إجراء يعد جريمة جنائية في بريطانيا وعملا غير مشروع في العديد من البلدان الأخرى.

وأجرى د. زافوس عمليته في مختبر سري, يرجح أن يكون في أحد بلدان الشرق الأوسط حيث لا يوجد حظر على الاستنساخ.

ولزافوس, وهو أميركي بالتجنس, عيادات للخصوبة في كنتاكي بالولايات المتحدة وقبرص حيث مسقط رأسه.

وثلاث من النساء الأربع اللاتي نقل إليهن المضغ البشرية متزوجات وواحدة عزباء وجئن من بريطانيا والولايات المتحدة ودولة لم تحدد في الشرق الأوسط.

ولم تسفر أي من عمليات نقل المضغ البشرية عن أي حمل قابل للاستمرار, لكن زافوس بدا غير مبال حيث زعم أن هذه إنما هي مجرد بداية أو "الفصل الأول" في المساعي الجدية الجارية لإنتاج طفل مستنسخ من خلايا جلود آبائهم.

وقال "ليس من شك مطلقا في هذا الخصوص, وقد لا أكون أنا من سيقوم بذلك, غير أن الطفل المستنسخ قادم لا محالة".

وأضاف "إذا كثفنا جهودنا فسنتمكن من أن يكون لدينا طفل مستنسخ خلال عام أو عامين, لكنني لا أعرف إن كنا سنقوم بتكثيف جهودنا إلى ذلك الحد أم لا".

ومن المؤكد أن تكون مزاعم د. زافوس محل إدانة من علماء الخصوبة الذين حاولوا ذات مرة عام 2004 كبح جماحه بأن ناشدوا وسائل الإعلام البريطانية عدم الترويج له قبل أن يقدم دليلا يدعم أقواله.

من جانبه شدّد الكاتب والأكاديمي البريطاني ستيف كونور على ضرورة أن تراعى معايير السلامة الطبية لكل من الأم والطفل في عمليات الاستنساخ البشري لما تنطوي عليه الأجنة البشرية من خطر قد تترتب عليها عيوب خلْقية ومشاكل أخرى في النمو.

وأشار في مقال له بالصحيفة نفسها إلى أن بحوث الاستنساخ التي أجريت على الحيوانات منذ استنساخ النعجة دوللي عام 1996 توحي بأن العملية غير مأمونة العواقب كشكل من أشكال علاج مشاكل الخصوبة.

المصدر : إندبندنت