فلسطينية تقف وسط مبنى للصليب الأحمر دمرته إسرائيل في حربها الأخيرة على غزة
(الفرنسية-أرشيف)

أعلنت دراسة أن القيود الأمنية الإسرائيلية فضلا عن سوء إدارة من جانب الفلسطينيين، خلفتا أزمة صحية في قطاع غزة والضفة الغربية.
 
ورصد الباحثون بتلك الدراسة حالات للإصابة بالأمراض العقلية بشكل حاد، ومعدلات الوفيات بين الأطفال التي لم يطرأ عليها أي تحسن.
 
وأظهرت الدراسة التي استغرقت عامين وأجراها باحثون بمنظمة الصحة العالمية ووكالات أممية تابعة وجامعات بالولايات المتحدة والنرويج وفرنسا والضفة الغربية، أن النظام الصحي الفلسطيني يكافح للتعامل مع
تعداد سكان متنام وطلب متزايد.
 
وذكرت أن الكثير من الفلسطينيين وجدوا صعوبة في تأمين رعاية الأمراض المزمنة مثل القلب والسرطان، وأن معدلات الإصابة بالسل ارتفعت بنسبة 58% بين عامي 1999 و2003 بينما ارتفعت معدلات الاضطرابات العقلية بنسبة الثلث.
 
ولفت الباحثون إلى أن معدلات الوفيات بين الأطفال لم تنخفض منذ تسعينيات القرن الماضي على عكس أماكن أخرى بالمنطقة، وأن نسبة تصل 30% من الأطفال بالقطاع الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) يعانون من وقف نموهم بسبب نقص إمدادات الغذاء فترة طويلة.
 
وأوضحوا أن الأوضاع الصحية في غزة والضفة تحسنت فترة  قصيرة خلال التسعينيات قبل تجدد الصراع مع إسرائيل، رغم أن النزاعات الداخلية بين الفصائل الفلسطينية السنوات القليلة الماضية محت الكثير من هذه المكاسب.
 
واعتبرت الدراسة أن القيود على الحركة من كل جانب من جوانب حياة  الفلسطينيين، تؤثر بشكل مباشر ومدمر في العوامل الاجتماعية للصحة.
 
وأشارت إلى أن أكثر من نصف العائلات الفلسطينية تعيش أسفل خط الفقر،
وأن كثيرا منها تكافح للوصول إلى المنشآت الصحية بسبب نقاط التفتيش الإسرائيلية والحواجز الأمنية، وأن كثيرا منها يجبر على السعي للحصول على علاج بدول مجاورة مثل مصر والأردن.
 
وكتب الباحثون في بيان مشترك "تدهورت الأوضاع الاجتماعية الاقتصادية  منذ منتصف التسعينيات مع ظهور أزمة إنسانية في قطاع غزة تتفاقم نتيجة  غزو الجيش الإسرائيلي للقطاع في ديسمبر/ كانون الأول 2008 ويناير/ كانون الثاني 2009.
 
من ناحيته قال الرئيس الأميركي السابق جيمي كارتر في تعليق نشر اليوم الخميس في نشرة لانسيت الطبية " الوضع الصحي يظهر الحاجة الملحة لإيجاد حل سياسي، لأن القيود وانعدام الأمان ستستمران في تقويض خلق بنية تحتية للصحة".

المصدر : رويترز