الصحة العالمية تطالب الدول المانحة بالالتزام بمساهماتها
آخر تحديث: 2009/2/6 الساعة 07:37 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/2/6 الساعة 07:37 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/11 هـ

الصحة العالمية تطالب الدول المانحة بالالتزام بمساهماتها

الندوة الصحفية للمؤتمر (الجزيرة نت)
 
تامر أبو العينين–جنيف
 
وجه مؤتمر "الشراكة الصحية الدولية" نداء إلى البلدان المانحة بضرورة الالتزام بتقديم الدعم السنوي المخصص لمجالات الصحة ومكافحة الأمراض رغم الأزمة المالية والاقتصادية العالمية.
 
وأكدت المدير العام لمنظمة الصحة العالمية مارغريت تشان أمام المؤتمر الذي اختتم أمس الخميس أن "الصحة ليست ترفا أو إحدى السلع الاستهلاكية التي يمكن الاستغناء عنها أثناء الأزمات" وطالبت بالتنسيق بين الدول المانحة واحتياجات الدول النامية.
 
وشارك بالمؤتمر الذي استغرقت فعالياته يوما واحدا، البنك الدولي ووزراء صحة من بعض الدول النامية والأكثر فقرا من آسيا وأفريقيا وعدد من المنظمات غير الحكومية العاملة بتلك البلدان، بهدف تفعيل مبادرة "الشراكة العالمية في الصحة" التي انطلقت من بريطانيا عام 2007.
 
وقد انضمت 24 دولة وعشر منظمات غير حكومية حتى الآن للمبادرة من بينها رواندا وأوغندا ونيبال وموزمبيق وإثيوبيا.
 
جوي فامافي: يمكن أن تؤدي الأزمة المالية إلى انهيار العديد من المكاسب (الجزيرة نت)
انهيار مكاسب
وقالت جوي فامافي نائبة رئيس البنك الدولي لشؤون التنمية البشرية "يمكن أن تؤدي الأزمة المالية إلى انهيار العديد من المكاسب التي توصلنا إليها في مجال الصحة على مدى العقود السابقة، ما لم نتمسك جميعا بخطط تدفق مساعدات التنمية والإنفاق على الصحة للحفاظ على فتح العيادات والخدمات المتاحة".

وشهد مؤتمر جنيف التوقيع على اتفاقيات ومواثيق تربط مساعدات الجهات المانحة بخطط وطنية لتحقيق الأهداف الإنمائية في مجال الصحة، وسد ثغرات الخطط القائمة بالبلدان المعنية التي تعهدت بتحقيق برامج المبادرة.
 
وقال وزير الصحة الإثيوبي تيدروس غيبريسوس للجزيرة نت إن بلاده وغيرها من البلدان النامية ترى المبادرة فرصة حقيقية لتحسين نوعية وكمية المساعدات المتاحة لتحسين قطاع الصحة "ونحث شركاءنا في التنمية على العمل معنا لإيجاد سبل للحفاظ على ورفع مستوى الدعم في هذه الظروف الاقتصادية الصعبة".
 
التزام بريطاني
وأكد وزير التنمية الدولية البريطاني إيفان لويس أن حكومة بلاده لا تزال ملتزمة بتوفير 0.7٪ من إجمالي دخلها القومي لمساعدات التنمية بحلول عام 2013.
 
كما أكد وزير الدولة النرويجي للتنمية الدولية هاكون آرالد غولبراندسن التزام بلاده بسداد 1% من دخلها القومي لمساعدات التنمية لا سيما المشروعات المعنية بالنساء والأطفال، وقال "إنه لعار أن تكون لحظات المخاض لنساء أفريقيا هي أخطر لحظات حياتهن إذ يتهددهن الموت بسبب نقص الإمكانيات الصحية المناسبة".
 
وتقول مدير سياسة المشروعات بإحدى المنظمات غير الحكومية المشاركة بالقمة إن التركيز سيكون في مجالات "مكافحة فيروس نقص المناعة المكتسب (إيدز) والسل والملاريا والقضاء على الجوع وسوء التغذية الشديد وكذلك الحد من وفيات الأطفال وتحسين صحة الأم".

"
مديرة منظمة الصحة: التدهور الاقتصادي يمكن أن يؤدي إلى إهمال نسبة كبيرة من سكان الدول النامية والأكثر فقرا لقواعد الرعاية الصحية ومبادئ الوقاية
"
مخاوف ومقترحات

وكانت مديرة منظمة الصحة العالمية أطلقت من جنيف في التاسع عشر يناير/ كانون الثاني الماضي جلسة مشاورات رفيعة المستوى ضمت عددا من خبراء الصحة والتنمية، لدراسة انعكاسات الأزمة المالية والاقتصادية العالمية على قطاع الصحة بالدول النامية والأكثر فقرا.
 
وقالت مارغريت تشان في رسالة موجهة إلى الخبراء "إن التدهور الإقتصادي يمكن أن يؤدي إلى إهمال نسبة كبيرة من سكان الدول النامية والأكثر فقرا لقواعد الرعاية الصحية ومبادئ الوقاية مع تراجع الخدمات ما قد ينعكس على ارتفاع معدلات الأمراض المزمنة".
 
كما حذرت من تضرر النساء والأطفال في المقام الأول في مجالات نقص الأغذية لاسيما مع احتمالات عدم قدرة العديد من الدول على تحقيق الاكتفاء الذاتي في الغذاء.
 
ودعت تشان الدول المانحة إلى ضرورة الحفاظ على ميزانيات التمويل الصحي سواء على الصعيد الوطني أو مجال المساعدات، واقتراح أنظمة جديدة للإنذار المبكر والتدابير الوقائية عند الضرورة.
المصدر : الجزيرة