عمال البناء في موقع انهيار البرجين معرضون لأمراض رئوية (رويترز-أرشيف)

وجد باحثون أميركيون أن كثيرا من الأشخاص الذين عملوا في موقع برجي مركز التجارة العالمي اللذين انهارا في هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 لديهم مشاكل في الرئة، وهذه المشاكل استمرت معهم بعد سنوات من عملهم في الموقع جراء تعرضهم للغبار السام الناجم عن الانهيار.
 
وفحص برنامج المراقبة الطبي التابع لمركز ماونت سيناي الطبي أكثر من ثلاثة آلاف مستجيب بين سبتبمر/أيلول 2004 وديسمبر/كانون الأول 2007، في حين أجريت فحوصات مشابهة بين أواسط عامي 2002 و 2004.
 
ووجدت الدراسة -التي نشرت اليوم في مجلة "الصدر" الأميركية- أن أكثر من 24% من المرضى كانت لديهم اضطرابات في وظيفة الرئة، في وقت كان نحو 28% يعانون من نفس الصعوبات في الفحوصات السابقة.
 
وقالت الطبيبة جاكلين مولين، التي تعالج المرضى وتشارك في إعداد الدراسة، "إننا نعلم أن الأشخاص الذين نتابعهم لا يزالون مرضى، وهذا يؤكد ما كنا نراه سريريا".
 
وجاهد الخبراء منذ هجمات 2001 للبحث عن معايير تعرف مرض ما بعد 11 سبتبمر/أيلول والوقت الذي يستغرقه تطوره.
 
وقد أضاف الطبيب الشرعي في المدينة مؤخرا إلى قائمة ضحايا البرجين رجلا توفي في أكتوبر/تشرين الأول الماضي نتيجة لسرطان الرئة، منوها إلى تعرضه لسحابة الغبار التي غلفت المدينة بعد انهيار البرجين.
 
وأشار كبير الأطباء في اتحاد الرئة الأميركي نورمان إدلمان إلى أن الدراسة ربما تكون "اكتشافا مهما" لمرض طويل الأمد لما بعد 11 سبتبمر/أيلول 2001.
 
وقال إن أكثر التفسيرات منطقية لهذه النتائج هو أن هناك مجموعة من الناس لديهم لسبب معين حساسية أكثر للمواد التي استنشقوها في موقع انهيار البرجين.
 
يذكر أن برنامج ماونت سيناي عالج أكثر من 26 ألف شخص كانوا في موقع الانهيار أو عملوا هناك بعد تاريخ 11 سبتبمر/أيلول، شارك 3160 منهم ببرنامج المراقبة الطبي.

المصدر : أسوشيتد برس