مستشفيات الخليج زاخرة بالإمكانات والكفاءات لكنها متأخرة في البحث العلمي
 (الفرنسية-أرشيف)

طارق أشقر-مسقط
 
أكدت مداولات المؤتمر الثاني للجمعية الخليجية لجراحة الأعصاب الذي اختتم أعماله بمسقط الخميس على أهمية الإحاطة بأحدث المستجدات العلمية والتقنية والخبرات الدولية في جراحة المخ والأعصاب، والعمل على دعم البحوث في الجراحات الدقيقة في منطقة الخليج.
 
وفي تصريح للجزيرة نت، أوضح وكيل كلية الطب للدراسات العليا والبحث العلمي بجامعة الملك فيصل بالسعودية الدكتور عبد الرحمن بن حمود العنزي أن الاهتمام بالبحوث العلمية في المنطقة لا يزال في حاجة للمزيد على الرغم من الإمكانات المادية التي تتمتع بها دول المنطقة.
 
ونوه إلى أن مستشفى واحدا في تورنتو بكندا ضمن سبعة مستشفيات يبلغ بند البحوث في ميزانيته حوالي 200 مليون دولار أميركي وهو مبلغ قد يساوي الميزانية الكاملة لمستشفى كبير في منطقة الخليج.
 
 العنزي: مستشفى واحد في تورنتو بكندا تساوي ميزانيته للبحث العلمي الموازنة الكاملة لمستشفى كبير في المنطقة
 (الجزيرة نت)
كفاءات محلية
وحول جاهزية المستشفيات الخليجية لإجراء أدق الجراحات العصبية، أكد العنزي أن تسارع التطور في الخليج ليس أقل منه في الغرب وأن الكثير من المستشفيات الخليجية أصبحت تضاهي المستشفيات الغربية من حيث الإمكانيات والكفاءات البشرية.
 
وأضاف أن جراحة المخ والأعصاب بالخليج -على الرغم من أنها بدأت متأخرة- حققت نجاحات باهرة، فعلى سبيل المثال في السعودية وحدها هناك ما لا يقل عن خمس مستشفيات تستطيع إجراء أي نوع من العمليات الدقيقة مهما صعبت.
 
وامتدح رئيس قسم الجراحة العصبية بمستشفى خولة بسلطنة عمان الدكتور سانتوش لاد مستشفيات الخليج وحرصها على مواكبة التطور وامتلاكها للتقنية والمعدات والكفاءات الطبية والقيام بإجراء أدق الجراحات العصبية، إلا أنها -وبحسب رأيه- ما زالت تحتاج إلى الاستثمار في مجال البحث بهذا النوع من الجراحات الدقيقة.
 
تشجيع البحث
من جانبه، دعا رئيس الجمعية البحرينية لجراحة الأعصاب الدكتور طه الدرازي إلى ضرورة توفير الدعم المعنوي للأطباء في المنطقة وتشجيعهم في بحوثهم ومشاركاتهم في تقديم الأوراق العلمية.
 
يشار إلى أن أكثر من 200 خبير وطبيب شارك في المؤتمر الذي ناقش في 16 جلسة على مدى ثلاثة أيام 100 ورقة بحثية في مختلف مجالات جراحات المخ والأعصاب تناولت جراحات الأورام والعمود الفقري والغضروف (الديسك) وجراحات النخاع الشوكي والعنقي.
 
كما تطرقت أوراق العمل إلى مجموعة من وسائل العلاج الحديثة والقديمة وتطوراتها مثل العلاج بالمناظير والإشعاع والأدوية وغيرها.

المصدر : الجزيرة