وباء إنفلونزا الخنازير كان أثره الأكبر على الصغار (الفرنسية-أرشيف)

بدا مرض إنفلونزا الخنازير أقل إهلاكا مما كان يُخشى، لكنه ترك أثره الكبير على الصغار وأزهق أرواح الآلاف.
 
فقد تم تحديد فيروس "إتش1أن1" لأول مرة نهاية مارس/آذار 2009 في المكسيك، ومنها انتشر في العالم بسرعة النار في الهشيم، ما حدا بمنظمة الصحة العالمية أن تعلنه وباء عالميا يوم 11 يونيو/حزيران الماضي.
 
وقدرت المنظمة معدل الوفيات العالمية بأكثر من 9500 مع بداية ديسمبر/كانون الأول الجاري، لكن خبراء حذروا بأن الوقت مبكر جدا لتحري الدقة.
 
وكما هو معلوم، تم توزيع لقاحات في جميع أنحاء العالم وقامت حملات توعية. ولقحت الصين -على سبيل المثال- أكثر من 31 مليون شخصا في بداية الشهر الجاري بهدف الوصول إلى 65 مليونا مع نهاية الشهر.
 
وأوصت المنظمة باستخدام عقار تاميفلو مع المرضى المصابين بإنفلونزا الخنازير العالية المخاطرة لتقليل ومنع المضاعفات بل وحتى الوفاة.
 
كما سجلت أن ثلثي الحالات المميتة في كندا البالغة 200 حالة هذا الشتاء، كانت تعاني من أمراض مزمنة كالربو وأمراض القلب والسكري.
 
وقدرت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها بلوغ معدل الوفيات في البلد بنحو 10 آلاف مع منتصف نوفمبر/تشرين الثاني الماضي -وهو أعلى من تقدير منظمة الصحة العالمية- منهم 1100 من الأطفال و7500 من الأطفال الكبار.
 
ومن الغريب -كما قال أحد الخبراء الفرنسيين- أن "الوباء سبب معدل وفيات غير عادي بين الصغار، بما في ذلك أولئك الذين كانوا في صحة جيدة".
 
وقالت رئيسة برنامج الإنفلونزا العالمي بالصحة العالمية "على عكس الفيروسات الموسمية، يتسلل الفيروس الوبائي في أعماق الرئتين ويسبب اضطرابات تنفسية أكثر حدة لدى الصغار".
 
يذكر أن الحوامل والأشخاص البدناء أكثر عرضة للفيروس الجديد. ومع أن الأشخاص الذين تجاوزوا سن 65 من العمر أقل عرضة للإصابة بالفيروس، فإنهم إذا أصيبوا به يكون خطر الوفاة به أكبر.
 
وبحسب أرقام الصحة العالمية فإن معدل الوفيات من إصابات الفيروس الحالي إتش1أن1 كانت دون معدل انتشار فيروس إنفلونزا الطيور إتش5أن1 عام 2003 الذي ضرب آسيا بشكل أساسي وقتل نحو 60% من المصابين به، وبلغ معدل الوفيات أكثر من 260 شخصا.
 
ومن المعلوم أيضا أن العالم ابتلي بانتشار فيروس مميت آخر عرف باسم متلازمة الجهاز التنفسي الحادة (سارس) بين عامي 2002 و2003 وقتل 774 شخصا.
 
ومع ذلك فإن فيروسات الإنفلونزا لا يمكن التنبؤ بها، ويجب اتخاذ الحيطة والحذر تجاهها.   

المصدر : ديلي تلغراف