تبدأ العام القادم أولى التجارب السريرية الرائدة لعلاج يستهدف السرطان بما يعرف بـ"قنبلة ذكية خفية" باستخدام تقنية النانو.
 
وتبشر هذه التقنية، التي تستهدف خلايا الأورام بينما تتفادى جهاز المناعة للإنسان، باستخدام جرعات أكبر وأكثر فعالية من عقاقير السرطانات، في حين تجنب المرضى في الوقت نفسه كثيرا من الأعراض الجانبية الكئيبة للعلاج الكيميائي.
 
وأشارت الدراسات الحيوانية إلى أن العلاج يمكن أن يقلل الأورام إلى درجة التلاشي، بينما يمكن تحمله على نحو أفضل من علاجات السرطان التقليدية. وإذا نجحت التجربة التي ستشمل نحو 25 مريضا يمكن أن يقود ذلك إلى إجازة الدواء خلال خمس سنوات.
 
ورغم أن العلاج كان قد صمم أصلا لسرطان البروستاتا، فإنه من المتوقع أن يكون فعالا ضد أورام الأنسجة الأخرى مثل أشكال سرطان الثدي والرئة والمخ. وقد يتم ضم المرضى أصحاب بعض هذه الأمراض، بالإضافة إلى سرطان البروستاتا، إلى التجربة الأولى.
 
ومن المتوقع أن تكون التقنية التي طورتها شركة بيند بايوساينس في ماساتشوستس ملائمة أيضا لاستخدام الأدوية في علاج حالات أخرى وكذلك في العلاج الكيميائي.
 
وجزيء النانو، المعروف باسم بيند 014، مصمم لحل ثلاثة تحديات رئيسية في استخدام العقار: كيفية تأمين وصول الجزيئات العلاجية إلى المكان الصحيح في الجسم، وكيفية إطلاقها ببطء على مدار عدة أيام، وكيفية منع جهاز المناعة للجسم من التعرف عليها كأجسام غريبة ويدمرها.

ومن المعلوم أن سرطان البروستاتا شائع بين الرجال في بريطانيا وقد تم تشخيص 35 ألف حالة عام 2006. ويموت بسببه نحو 10200 رجل سنويا.
 
وتعيش نسبة 70% من الحالات التي تشخص حديثا لما لا يقل عن خمس سنوات، كما أن 60% من الحالات تحدث في الرجال فوق سن السبعين.
 
وتشمل علاجات سرطان البروستاتا الجراحة والعلاج الكيميائي والإشعاعي وباستخدام الهرمونات. وقد حدد العلماء نحو 24 جينا مسببا لسرطان البروستاتا.

المصدر : تايمز