كشفت دراسة جديدة أن تدخين الأمهات أثناء الحمل يتسبب بولادة أطفال يعانون من اضطرابات سلوكية في سنوات العمر الأولى.

وقال باحثون أشرفوا على هذه الدراسة التي نشرت في العدد الأخير من مجلة علم الأوبئة وصحة المجتمع إنه بالإمكان ملاحظة هذه المشكلة حتى عند الأطفال الذين لم تتجاوز أعمارهم الثالثة، محذرين من أن التدخين أثناء الحمل قد يتلف دماغ الجنين، ولذا من الضروري امتناع الأمهات عنه في هذه الفترة.

وراقب الباحثون من جامعتي يورك وهول في ولاية إلينوي الحالة الصحية لأكثر من 14 ألف امرأة وطفل شاركوا في دراسة أجريت في المملكة المتحدة ما بين عامي 2000 و2001.

وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية أنه تمّ تصنيف الأمهات على أنهن إما نساء يدخن بشكل خفيف أو قوي اعتماداً على عدد السجائر التي دخنّها في فترة الحمل.

ثم طلب من هؤلاء النسوة تقييم الحالة السلوكية لأطفالهن عبر تعبئة استبيانات حول مشاكلهن السلوكية ونشاطهن المفرط أو اضطرابات التركيز عندهن وذكر مستوياتهن العملية وأعمارهن وأوضاعهن الاجتماعية.

وتبين أن الأمهات اللواتي كنّ يدخن بشكل خفيف زاد احتمال أن يعاني أطفالهن الذكور من الاضطرابات السلوكية بحوالي 44%، وازدادت هذه النسبة إلى 85% عند الأمهات اللواتي كنّ يدخن بشكل قوي.

وقالت البروفسورة كايت بيكيت التي قادت فريق البحث إن النتائج التي توصلت إليها الدراسة تتطابق مع دراسات أخرى عن النساء اللواتي ينجبن في سن متأخرة، مشيرة إلى أن التدخين في فترة الحمل قد تكون له نتائج مباشرة على نمو دماغ الجنين ونشاطه، وهذا ما أظهرته دراسة أجريت على الجرذان.

وقال رئيس كلية الصحة العامة في بريطانيا البروفسور ألن ماريون دافيز إن هذا سبب إضافي كي تبذل الأمهات كل جهد ممكن من أجل الإقلاع عن التدخين ومن الأفضل أن يكون ذلك قبل الحمل.

وأشار إلى وجود حوالي أربعة آلاف مادة سامة في السجائر والكثير منها ينتقل إلى أدمغة الأجنة، ومن المحتمل أن تؤثر هذه على الطريقة التي تعمل فيها كيمياء الدماغ.

المصدر : يو بي آي