منظمة الصحة تقول إن النساء الحوامل والأطفال هم الأولى بأخذ لقاح المرض (الفرنسية)

دعت منظمة الصحة العالمية إلى الإسراع بعلاج الحالات التي تظهر عليها أعراض مرض إنفلونزا "أتش1 أن1" المعروف بإنفلونزا الخنازير دون انتظار النتائج المعملية، يأتي ذلك في وقت أعلن مسؤولو الصحة في الولايات المتحدة الأميركية أن عدد وفيات هذا الوباء بلغ نحو أربعة آلاف وفاة خلال ستة أشهر بينهم أكثر من 500 طفل.
 
وقالت الدكتورة نيكي شندو من منظمة الصحة العالمية في مؤتمر صحفي أمس الخميس إن المنظمة ستصدر توجيهات جديدة تستهدف الإسراع بإعطاء المضادات الفيروسية لثلاث مجموعات منعا لانتشار الحالات الخطيرة التي قد يقتل المصاب فيها خلال أسبوع.
 
وأوضحت أن المجموعة الأولى للفئات المصنفة خطيرة هي النساء الحوامل والأطفال تحت سن العامين والأشخاص الذين يعانون مشاكل في التنفس أصلا، بينما تضم المجموعتان الأخريان أولئك الذين يعانون من تدهور مضطرد في حالتهم الصحية والحمى الشديدة لأكثر من ثلاثة أيام، أما الذين يعانون من التهاب رئوي فيعطون فورا مضادات حيوية إلى جانب المضادات الفيروسية.
 
لكن شندو أكدت من ناحية أخرى أن "الغالبية العظمى" من حالات الإصابة بإنفلونزا الخنازير كانت خفيفة وأن المصابين شفوا خلال أيام دون الحاجة إلى العلاج أو الذهاب إلى المستشفى، وقالت "أريد أن أشدد على أن الأشخاص الذين ليسوا من الفئات المصنفة خطيرة لا يحتاجون لأخذ مضادات الفيروسات".
 
وأضافت أن "الفيروس مستقر تماما، ولم تتغير أنماط المرض كذلك"، وقالت إن "السبب بقيامنا بتحديث توجيهاتنا الآن هو أنه يمكننا القول بثقة إن العلاج المبكر بمضادات الفيروسات يمكن أن يشكل فرقا من حيث الإصابات الخطيرة أو الوفيات".
 
عدد المصابين بالفيروس في الولايات المتحدة بلغ 22 مليونا (الفرنسية-أرشيف)
وفيات

من ناحية أخرى أعلن مسؤولو الصحة في الولايات المتحدة أن حصيلة الوفيات جراء الإصابة بإنفلونزا الخنازير بلغت نحو 3900 إصابة منذ أبريل/نيسان وحتى أكتوبر/تشرين الأول الماضيين، من بينهم 540 تقل أعمارهم عن 18 عاما.
 
وأوضحت مديرة "مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها" آن شوشات أن الارتفاع الكبير في حصيلة الوفيات –التي وصفتها بـ"الفادحة جدا"- يرجع إلى وجود طريقة جديدة للإحصاء تشمل الأفراد الذين توفوا من إصابات ثانوية مثل الالتهاب الرئوي أو الذين لم تؤكد الفحوصات المخبرية إصابتهم بإنفلونزا الخنازير.
 
وأضافت في مؤتمر صحفي أمس أن التقديرات السابقة، التي كانت تشير إلى وفاة 672 شخصا فقط، اعتمدت على "حالات وفاة مؤكدة مخبريا في المستشفى، مما أعطى صورة غير مكتملة لقصة هذا الوباء"، مشيرة إلى أن الأرقام الجديدة أكثر واقعية من سابقاتها.
 
وبحسب الإحصاء الجديد بلغ عدد المصابين بفيروس "أتش1 أن1" في الولايات المتحدة خلال الفترة من منتصف أبريل/نيسان إلى 17 أكتوبر/تشرين الأول السابقين نحو 22 مليون شخص، من بينهم 8 ملايين طفل و12 مليون بالغ أعمارهم بينهم 18 و64، ومليونان أعمارهم تتجاوز 65 عاما.
 
انخفاض
في المقابل أعلن مسؤولو الصحة البريطانيون أن حالات الإصابة بفيروس "أتش 1 أن1" انخفضت في بريطانيا بمقدار الربع في الأسبوع الماضي.
 
وجاء في بيان لوكالة حماية الصحة أمس أنه كان هناك 64 ألف إصابة جديدة الأسبوع الماضي مقارنة بـ84 ألف إصابة في الأسبوع السابق له.
 
وتعتبر الإحصاءات الجديدة مجرد تخمينات لأنها اعتمدت على مؤشرات مثل عدد الأشخاص الذين يتصلون بأطبائهم بعد الاشتباه بظهور أعراض المرض عليهم، أو يتصلون بالخط الساخن للمركز الوطني لإنفلونزا الخنازير.
 
وزيرة الصحة الفرنسية تتلقى لقاح الإنفلونزا (رويترز-أرشيف)
تصعيد

في الأثناء أعلنت فرنسا أنها فتحت أمس 1060 مركزا لتقديم لقاحات مضادة لإنفلونزا الخنازير لاستقبال نحو ستة ملايين شخص يعتبرون الأكير عرضة للإصابة بالفيروس.
 
وكانت وزيرة الصحة الفرنسية روزالين باتشيلوت أول من أخذ حقنة اللقاح في قاعة رياضية في العاصمة باريس، إلا أن الإحصاءات تشير إلى أن معظم الفرنسيين لن يحذون حذوها بسبب خوفهم من الأعراض الجانبية للقاح.
 
وبحسب المصادر الطبية فإن عدد المتوفين جراء الإصابة بالفيروس في فرنسا وصل إلى 33 شخصا في حين يلامس عدد المصابين بالمرض المليون شخص.

المصدر : وكالات