وباء الإنفلونزا الحالي هو الأضعف بين سابقيه (الفرنسية-أرشيف)

كثر الحديث عن وباء الإنفلونزا وقيل لنا في البداية إن إنفلونزا الخنازير، حال تفشيه، يمكن أن يقتل 65 ألف بريطاني. والآن من المحتمل ألا يزيد عدد الوفيات عن 1000.
 
وقد يثبت في النهاية أن وباء إنفلونز الخنازير 2009 هو الأضعف في التاريخ، كما أنه ينتشر ببطء أكثر من المتوقع، وآخر الإحصاءات تبين تسطيحا أو حتى انخفاضا شديدا في الإصابات الجديدة. فهو معتدل في معظم الناس لكنه شديد مع قلة قليلة، وفي حين يصيب الأطفال بسهولة يبدو أنه يستثني الكبار. ومع تدفق استخدام اللقاحات ينبغي أن يكبح تأثيره أكثر.
 
وحتى الآن توفي بسبب الفيروس 154 في بريطانيا، نصفهم تقريبا دون سن 45. وأدخل 1431 إلى المستشفيات بسبب المرض الأسبوع الماضي. لكن مقارنة بالأوبئة السابقة -أو حتى أوبئة الإنفلونزا الموسمية- تعد هذه النسبة منخفضة نسبيا.
 
وكانت نسبة الوفيات في الأوبئة السابقة أعلى كثيرا، ففي العام 1918 أودت إنفلونزا إتش1إن1 الإسبانية بحياة 230 الف نفس في بريطانيا ونحو 50 مليونا في أنحاء العالم. وفي العامين 1957-1958 تسببت الإنفلونزا الآسيوية في قتل 1.5 مليون إلى مليوني شخص عالميا و33 ألفا في بريطانيا. وأعقب ذلك إنفلونزا هونغ كونغ في 1968-1969 التي راح ضحيتها مليون شخص عالميا أيضا من بينهم 154 في بريطانيا.
 
ويقول الأطباء إن الاختلاف الرئيس بين الإنفلونزا الشتوية الموسمية وإنفلونزا الخنازير هو أن الأولى لا تقتل الصغار عادة. أما إنفلونزا الخنازير فهي السوأى بين الأطفال دون الخامسة، الذين تبلغ معدلات دخولهم المستشفيات أعلى أربع مرات من الفئات العمرية الكبرى سنا، كما أن النساء الحوامل يكن عرضة للخطر.
 
وكان فيروس إنفلونزا الخنازير إتش1إن1 الذي ظهر في أبريل/نيسان الماضي في المكسيك أول فيروس إنفلونزا غريب منذ أكثر من 40 عاما.
 
لكن بات واضحا منذ ذلك الحين أن فيروس إتش1إن1 ليس غريبا كما بدا. وعلى عكس الإنفلونزا الموسمية، انتشر فيروس إنفلونزا الخنازير بدرجة أقل كثيرا بين الأشخاص فوق الستين، ما قاد العلماء للتكهن بأن لديهم بعض الحصانة.
 
ومع ذلك فإن فيروسات الإنفلونزا متقلبة إلى حد كبير. وقد أثبتت سلالة إنفلونزا الخنازير 2009 قدرتها على مفاجأتنا مبكرا بالتسبب في أول تفش خطير لإنفلونزا في الصيف في يوليو/تموز عندما تجاوزت الإصابات 110 آلاف حالة. وما خفي قد يكون أعظم.
 
ويكاد يجمع الباحثون المختصون على أن "هذا الوباء هو الأضعف بين الأوبئة السابقة حتى الآن، لكن الإشكالية هي أنه يمكن أن يكون أسوا العام القادم، ولذا يجب أن نكون على حذر".

المصدر : إندبندنت