صالة رياضة مجهزة بمعدات حديثة (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

لم يكن محمد فارس صاحب منتجع "روزي" الصحي يتوقع أن يكون إقبال الغزيين على منتجعه بهذه الصورة الكبيرة في ظل حالة الفقر والحصار التي يعيشها في قطاع غزة، إلا أن ازدياد الضغوط النفسية وتأثيراتها الجسدية بعد عدوان "الرصاص المسكوب" دفع كثيرا من الفلسطينيين إلى البحث عن وسائل تخفف هذه الضغوط المتراكمة.

ويوضح فارس أن فكرة إنشاء المنتجع جاءت بعد العناء في البحث لزوجته البريطانية عن أماكن تمارس فيها التمارين الرياضية، جراء افتقار قطاع غزة لمثل تلك الأماكن.

وقد أخذ على عاتقه تنفيذ هذا المنتجع الذي أسس قبل عشر سنوات، ليكون ملاذا للغزيين ممن يطلبون الاستجمام والاسترخاء.

خدمات مميزة
ويتمتع "روزي" بالعديد من الخدمات المميزة التي يضاهي خدمات أكبر المنتجعات في الشرق الأوسط وأوروبا، كما يقول فارس، موضحا "أنه يحتوي علي صالة رياضة مجهزة بأحدث المعدات، وحمام ساونا وصالة للتدليك والعلاج الطبيعي والعلاج بالأعشاب".

فارس: مثل هذه المنتجعات سيكون لها مستقبل مزدهر في قطاع غزة (الجزيرة نت)
ويشرف على تقديم الخدمات داخل روزي طاقم متخصص ومدرب على أعلى مستوى، كما يقول صاحبه.

ويعتمد فارس على الممرات الأرضية "الأنفاق" الممتدة على حدود قطاع غزة ومصر لإدخال الكثير من مستلزمات المنتجع، مما أدى إلى ارتفاع أسعارها بشكل كبير.

ورغم أن مساحة المنتجع تبلغ 750 مترا مربعا -كما يقول فارس- فإنه يسعي لتوسيعه وافتتاح أقسام جديدة فيه، وإضافة العديد من الأجهزة الحديثة، وإدخال بعض التحسينات على المكان.

الطبقة المتوسطة
الخدمات المقدمة في المنتجع لا تقتصر على الطبقة الميسورة فقط، بل النصيب الأكبر من زبائن المنتجع من الطبقة المتوسطة من الموظفين وطالبات الجامعات وبعض الأجانب العاملين في القطاع.

وينحصر زبائن فارس اليوم في النساء من كافة الأعمار بعد أن اضطر مؤخرا إلى إغلاق القسم الخاص بالرجال لقلة أعداد رواده.

ويعاني روزي كغيره من المؤسسات الاقتصادية والرياضية في قطاع غزة من الحصار الإسرائيلي الذي يحرمه من توريد مجموعة كبيرة من الأجهزة والمعدات، مما يقلص عمليات التطوير التي يحتاجها، ناهيك عن حرمانه من زبائنه من أعضاء البعثات الدبلوماسية والأجانب العاملين في المؤسسات الدولية، الذين كان لا يخلو منهم على مدار العام.

إحدى صالات المنتجع (الجزيرة نت)
زيادة لافتة

وأشار فارس إلى أن الإقبال على المنتجع كان مرتفعا ولكنه زاد بشكل لافت بعد الحرب على غزة، إذ لجأ إليه العديد من السيدات اللاتي عانين من إرهاق نفسي وضغط عصبي طوال تلك الفترة للترويح عن أنفسهن.

وشدد على أن مثل هذه المنتجعات سيكون لها مستقبل مزدهر في قطاع غزة، ولكن بشرط تحسن المستوى الاقتصادي والمعيشي للسكان، لافتا إلي أن المنتجع ملك خاص له، وهو الذي يقوم على تمويله والإشراف على كافة نفقاته المالية.

وتقول فاتن (25 عاما) من غزة "إن مثل هذه المنتجعات أصبحت ضرورية في القطاع لما تقدمه من خدمات كان في السابق يفتقدها، مؤكدة أنه من غير المعقول أن يضطر الشخص للسفر إلى الخارج للاسترخاء وأداء بعض التمارين الرياضية".

ويشكل منتجع روزي متنفسا للسكان في قطاع غزة بعد العدوان الإسرائيلي الذي تعرضوا له قبل تسعة أشهر، والحصار الخانق الذي يعانون منه.

المصدر : الجزيرة