أكدت دراسة طبية أن التبرع بالكلى لا يضر صحة المتبرعين أو يقلل عمرهم الافتراضي، وقالت إن احتمال إصابة المتبرعين بفشل كلوي يقل مقارنة بغير المتبرعين.

والدراسة التي أعلنت نتائجها أمس الأربعاء في الولايات المتحدة هي الأولى التي تجرى على نطاق واسع للعمر الافتراضي للمتبرعين وربما تشجع على المزيد من التبرعات بالكلى.
 
وشملت الدراسة بيانات 3698 شخصا تبرعوا بالكلى في جامعة مينيسوتا في الفترة من 1963 وحتى 2008، ووجد فريق البحث برئاسة الدكتور حسن إبراهيم أن معدلات البقاء على قيد الحياة متماثلة بين المتبرعين وغير المتبرعين، بينما جاء احتمال الإصابة في النهاية بفشل كلوي أقل بنسبة الثلث بين المتبرعين.
 
وقال الباحثون إن المتبرعين يعيشون حياة ممتازة، ورجح الدكتور إبراهيم رجوع السبب في ذلك إلى عمليات الفحص، وقال "إن المتبرعين بالكلى يميلون إلى أن يكونوا أصحاء للغاية، ولهذا السبب يصبحون متبرعين، لذا توقعنا أن يكونوا بخير". 
 
وفحص الفريق كذلك جوانب أخرى طويلة المدى لصحة الكلى مثل القدرة على التخلص من الفضلات، وقال إبراهيم وصلنا إلى أن نسبة 85% من المتبرعين بالكلى يتمتعون بوظيفة ممتازة للكلى، والباقين وظائف الكلى لديهم معتدلة، وكان لدى 10% بروتين في البول وهو ما يشير إلى بعض الضرر الكامن في الكلية.
   
وقال إبراهيم "إن رسالتنا هي أن التبرع بالكلية آمن جدا بشرط ألا يسمح بالتبرع للأشخاص المصابين بأي ارتفاع في ضغط الدم أو بالسكري أو لذوي الوزن الزائد".
 
وحذر من التراخي في هذه القواعد وقال "إذا بدأنا تحرير معاييرنا فقد لا نرى نفس النتائج، التزامنا يجب أن يكون تجاه المتبرعين بأن نضمن أنهم أصحاء ويعيشون حياة مديدة".
 
ونبه الفريق البحثي إلى أن مرض الكلى المزمن يميل إلى التطور بسرعة أكبر بين الأميركيين من أصول أفريقية ولاتينية وآسيوية، وقال إبراهيم إن المعهد الوطني للصحة يجري حاليا دراسة تفحص أكثر من 8000 حالة من المتبرعين بالكلى بينهم أميركيون من أصول أفريقية.

وتقول المؤسسة الوطنية الأميركية للكلى إن هناك نحو 8000 شخص حي  يتبرع بالكلى في الولايات المتحدة كل عام.


المصدر : رويترز