مازن النجار

كشفت دراسة طبية جديدة أن القهوة قد تقلل احتمال الإصابة بمرض ألزهايمر وبعض صور خرف الشيخوخة الأخرى، لكن نتائج هذه الدراسة –حسب أصحابها- لم تصل بعد حد التوصية أو الدعوة لتناول هذا المشروب من أجل الوقاية من الخرف.

فقد قام فريق بحث من السويد والدانمارك بقيادة الدكتورة مييا كيفيبَلتو أستاذ طب الأعصاب بمعهد كارولنسكا الطبي باستوكهولم، بدراسة آثار استهلاك القهوة لدى مجموعة مكونة من 1409 أشخاص رجالا ونساء في منتصف العمر، وتابعوهم لمدد متوسطها 21 عاما.

محاولة للرصد والمراقبة
وتصف كيفيبَلتو طبيعة هذه الدراسة التي نشرت نتائجها بدورية مجلة مرض ألزهايمر بأنها محاولة للرصد والمراقبة، ولا تعتبر أنها قد وصلت إلى دليل كاف لتوجيه من لا يتناولون القهوة إلى أن تناولها سوف يكون له أثر وقائي.

وبعد احتساب أو تحييد دور عوامل اجتماعية واقتصادية وصحية بما فيها ارتفاع مستويات الكولسترول وضغط الدم، وجد الباحثون أن من يتناولون من المشاركين بالدراسة ثلاثة إلى خمسة أكواب قهوة يوميا كانوا أقل تعرضا للإصابة بالخرف مقارنة مع مشاركين يتناولون فقط كوبين أو أقل.

"
تصف الدكتورة كيفيبَلتو طبيعة هذه الدراسة بأنها محاولة للرصد والمراقبة، ولا تعتبر أنها وصلت إلى دليل كاف لتوجيه من لا يتناولون القهوة إلى أن تناولها سوف يكون له أثر وقائي
"
أما الأشخاص الذين يتناولون أكثر من خمسة أكواب قهوة يوميا، فقد وجد الباحثون أنهم أقل تعرضا أيضا لمخاطر الإصابة بالخرف، لكن لم يكن عددهم بين مجموعة المشاركين كافيا للوصول إلى نتائج ذات دلالة حاسمة إحصائيا.

تفسيرات
وقدم الباحثون تفسيرات واحتمالات لهذه النتائج، أولها أن دراسات سابقة قد ربطت استهلاك القهوة بانخفاض مخاطر الإصابة بالنوع الثاني من مرض البول السكري (غير المعتمد على الأنسولين) ولهذا الأخير بدوره ارتباط بزيادة مخاطر الإصابة بالخرف.

ويضيف أصحاب الدراسة أن أبحاثا أخرى أجريت سابقا على حيوانات في المختبر أظهرت أن الكافيين (مادة منبهة تحتوي عليها القهوة) يخفض تكوين لويحات الآميلويد في الدماغ، وهو إحدى السمات المميزة لمرض ألزهايمر.

والتفسير الأخير أن القهوة ربما لها تأثير مضاد للأكسدة في الدورة الدموية، مما يؤدي بدوره إلى خفض مخاطر العوامل المسببة لمشكلات الأوعية الدموية المؤدية للخرف.

كما لاحظت كيفيبَلتو وزملاؤها أن دراسات سابقة أظهرت ارتباطاً لتناول القهوة بانخفاض مخاطر الإصابة بمرض الشلل الرعاشي المسمى مرض باركنسن.

المصدر : الجزيرة