الزنا من أهم عوامل الإصابة بسرطان عنق الرحم
آخر تحديث: 2008/9/16 الساعة 13:45 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/9/16 الساعة 13:45 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/16 هـ

الزنا من أهم عوامل الإصابة بسرطان عنق الرحم

رغم ملصقات تشجيع الفتيات على التطعيم فإنها لن تجدي نفعا بدون العفة (الجزيرة نت)

تامر أبو العينين-برن
 
بدأت غالبية الدول الأوروبية في تعميم لقاح جديد يقي من الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري الذي يتسبب في الإصابة بسرطان عنق الرحم، بعد ارتفاع أعداد المصابات به ولاسيما بين المراهقات.
 
وقد أعطت السلطات الصحية في سويسرا أمس الاثنين الضوء الأخضر لبدء حملات التطعيم بين الفتيات في المرحلة العمرية ما بين 11 و 14 عاما ثلاث مرات خلال ستة أشهر، على أن يعاد التطعيم مرة أخرى بعد خمس سنوات.
 
ويقول وكيل وزارة الصحة السويسرية توماس تسيلتنر إن ظهور خمسة آلاف حالة إصابة جديدة بسرطان عنق الرحم في مراحله الأولى، تتحول منها 320 إلى أورام خبيثة تؤدي في المتوسط إلى تسعين حالة وفاة كل عام، مؤشرات دعت السلطات إلى تعميم هذا اللقاح بعد أن أكدت التجارب المخبرية فعاليته.
 
تطعيم باهظ 
"
قرابة 5% من الأوروبيات تقل أعمارهن عن 15 عاما يبدأن في ممارسة الجنس، وترتفع تلك النسبة إلى حوالي 50% عند بلوغهن سن السادسة عشرة

"
ويبرهن تحمل الحكومات الأوروبية لتكاليف التطعيم الباهظة (قرابة 470 دولار لثلاث جرعات لكل فتاة) إدراكها خطورة الموقف والوضع الحرج الذي وصلت إليه معدلات الإصابة، وهو مبلغ باهظ إذ يتراوح ثمن المصل العادي ما بين دولار واحد وتسعة دولارات.
 
بينما تشير رئيسة قسم التطعيم بوزارة الصحة السويسرية فيرجينيا ماسيري للجزيرة نت إلى أن التطعيم في سن مبكرة يعود إلى الإحصائيات التي تثبت أن قرابة 5% من الأوروبيات تقل أعمارهن عن 15 عاما يبدأن في ممارسة الجنس، وترتفع تلك النسبة إلى حوالي 50% عند بلوغهن سن السادسة عشرة.
 
ولأن تلك العلاقات تكون متعددة وتتغير بوتيرة سريعة، فإن نسبة نقل الفيروس تكون أعلى، ومعدلات ظهور الأورام السرطانية أسرع وهو ما يفسر نسب الإصابات العالية وضرورة تعميم التطعيم، حسب قولها.
 
لكنها تشير في الوقت نفسه إلى ضرورة تكثيف التوعية من خطورة الأمراض التناسلية في المدارس في إطار دروس التربية الجنسية، التي أصبحت قاسما مشتركا في أغلب الثانويات الأوروبية، لكن أغلبها تكتفي بالتركيز على مرض فقدان المناعة المكتسب (الإيدز) وأساليب منع الحمل.
 
مسؤولية الرجال
في المقابل يرى خبراء الصحة ضرورة توعية الرجال أيضا بخطورة المرض، لأنهم حاملو الفيروس وهم الذين يقومون بنقله، كما يمكن أن يؤدي إلى الإصابة بسرطان القضيب ولاسيما بين الشواذ.
 
ويوصف فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) بأنه معقد التركيب حيث يوجد منه مائة نوع، أخطرها HPV1   وHPV20 المسببان لمرض سرطان عنق الرحم، يليهما HPV6  وHPV11 اللذان يتسببان في ظهور ثآليل على الأعضاء التناسلية لدى المرأة والرجل على حد سواء تنتقل أيضا إلى الفم واللسان.
 
"
الوقاية تتطلب تغييرا في سلوك الشباب، وهو أمر يراه خبراء الاجتماع مستحيلا بسبب غياب مصطلحات مثل العفة والطهارة وأهمية الزواج من قاموس الحياة الأوروبية
"
وطبقا لبيانات منظمة الصحة العالمية، فإن المدة الزمنية الفاصلة بين العدوى بالفيروس وظهور السرطان تختلف من حالة إلى أخرى، فهناك 60% أو أكثر من حالات يطلق عليها "خلل التنسج الخفيفة" يتم شفاؤها بشكل تلقائي، بينما تتطور 10% من الحالات لتصبح "خللا تنسجيا معتدلا أو وخيما" في غضون سنتين أو أربع سنوات بعد الإصابة.
 
توعية غير متكاملة
وتكمن المشكلة في عدم وجود تحاليل موثوق بها يمكن من خلالها التعرف على وجود الفيروس عقب الإصابة به، ويتم اكتشافه فقط عند ظهور المراحل الأولى من تكوين الخلايا السرطانية في عنق الرحم، ليكون ثاني أنواع السرطان التي تصيب أكثر من مليون امرأة سنويا في العالم.
 
ورغم كل حملات التوعية التي بدأت السلطات الأوروبية في نشرها بين المراهقات فإن الخبراء يجمعون على أن الوقاية تتطلب أيضا تغييرا في سلوك الشباب في علاقاتهم، وهو أمر يراه خبراء الاجتماع مستحيلا بسبب غياب مصطلحات مثل العفة والطهارة وأهمية الزواج من قاموس الحياة الأوروبية.
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات