علاج السل غير كاف في بعض المناطق الساخنة
آخر تحديث: 2008/8/2 الساعة 12:47 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/8/2 الساعة 12:47 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/1 هـ

علاج السل غير كاف في بعض المناطق الساخنة

أفادت دراسة طبية حديثة بأن علاج السل غير كاف في بعض "المناطق الساخنة" التي ينتشر فيها السل المقاوم للعقاقير، حيث يواجه المرضى الذين يعالجون بعقاقير السل المعيارية معدلات كبيرة في فشل العلاج والانتكاسة.

وحذر فريق بحث من جنسيات متعددة من أنه في الدول التي لا يجرى فيها اختبار حساسية العقاقير بشكل روتيني ربما تساهم مجموعات العقاقير المعيارية الحالية المضادة للسل في تراجع مستويات مقاومة العقاقير.

وحلل باحثون من جامعة ماكجيل في مونتريال الصلة بين مقاومة العقاقير ونتائج العلاج في 103 دول اختيرت بسبب معرفة انتشار السل المقاوم للعقاقير المتعددة فيها، وبسبب إبلاغها عن نتائج أكثر من 250 حالة عولجت بمجموعات العلاج المعياري منذ 2003.

وخلص الباحثون إلى أن كل زيادة قدرها 1% في الانتشار المبدئي للدرن المقاوم للعقاقير المتعددة ارتبطت بزيادة قدرها 0.3% في فشل العلاج بين الحالات الجديدة وزيادة 1.1% في الفشل بين حالات العلاج وزيادة 1% في حدوث حالات انتكاسة.

ويشير فريق البحث إلى أن هذه النتائج تتسم بالأهمية من الناحية الإحصائية، حيث يعتقد أنه في الدول التي ينتشر فيها الدرن المقاوم للعقاقير المتعددة بنسبة 3% على الأقل تكون هناك حاجة ملحة لتعزيز القدرة على أداء اختبار حساسية العقاقير أو إعادة فحص نظم العلاج الأساسي وإعادة العلاج.

وفي هذه الدول يحتاج أكثر من 20% من المرضى الذين عولجوا لإعادة علاج كما يشير تقرير الباحثين.

وعلاوة على ذلك جاءت نتائج إعادة العلاج في كل الدول بصفة عامة سيئة حيث توجد معدلات كبيرة في الإهمال وفشل العلاج والوفيات.

وتحذر المجموعة البحثية من أن الفشل في التحرك الآن سيعني أنه ستكون هناك حاجة أكبر على المدى الطويل للتعامل مع مقاومة العقاقير على المستوى العالمي.

ويتفق في ذلك الدكتور ماركوس إيسبينال وماريو سي رافيجليوني بمنظمة الصحة العالمية في جنيف في سويسرا، حيث أشارا في مقال افتتاحي إلى أن أدوات التعامل مع الدرن المقاوم للعقاقير المتعددة الحالية، قديمة.

وذكرا أنها معقدة الاستخدام أيضا ومستهلكة للوقت، والأكثر أهمية أنها غير مصممة للتعامل مع حالات الدرن المقاوم للعقاقير المتعددة.

ويخلص المقال الافتتاحي إلى أنه ما لم يعزز هؤلاء الذين يضطلعون بمسؤولية تعزيز الرقابة وجهود البحوث، التزاماتهم تجاه استثماراتهم المالية بعدة أضعاف، فقد لا نرى قضاء على هذا البلاء الكبير في العقود القادمة.

المصدر : رويترز