طاعون المجترات الصغيرة يصيب ماشية المغرب لأول مرة
آخر تحديث: 2008/8/19 الساعة 19:55 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/8/19 الساعة 19:55 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/18 هـ

طاعون المجترات الصغيرة يصيب ماشية المغرب لأول مرة

حصد طاعون المجترات الصغيرة حوالي 1450 رأسا
من إجمالي 17 مليون رأس بالمغرب (الجزيرة نت)
الحسن سرات-الرباط

عاشت المملكة المغربية شبه حالة طوارئ في قطاعها الفلاحي بعد إصابة أغنام وماعز وأبقار بداء طاعون المجترات الصغيرة منذ الأسبوع الأخير من شهر يوليو/تموز الماضي.

واستنفرت وزارة الفلاحة والصيد البحري كل قواها لمواجهة المرض، مستعينة بخبرة منظمة الغذاء والزراعة "فاو" التي أرسلت وفدا عنها إلى الرباط.

وأصيب حتى حدود منتصف شهر أغسطس/آب حوالي ثلاثة آلاف رأس من ماشية المغرب معظمها من الأغنام، ونفق منها حوالي 1450 رأسا حسب توضيحات أدلى بها للصحافة رئيس قسم المصلحة البيطرية بوزارة الفلاحة مالك جمال.

ومنذ التصريح بهذا المرض في 23 يوليو/تموز الماضي، بلغ عدد الأقاليم المغربية التي سجل فيها الطاعون 22 إقليما في ظرف شهر واحد.

وعقدت وزارة الفلاحة اجتماعات مع بيطريي القطاع الخاص والعام ومع الشركاء في مجال الأبقار والماعز من أجل التوعية بهذا المرض والكشف عن بؤر محتملة للعدوى، وتطبيق خطة وطنية لمكافحة المرض ومحاصرته.

لا يعدي الإنسان

يصيب الطاعون الأغنام والماعز والأبقار (الجزيرة نت) 
ويصيب مرض طاعون المجترات الصغيرة الماشية من دون أن يسبب العدوى للإنسان حسب ما أوضحه للجزيرة نت الطبيب البيطري عبد الجليل الزهراوي بجهة الغرب.

وقال إن "المرض ينتقل بين المواشي، ويعد الحصار أفضل علاج له، فلا يسمح بدخول أو خروج الرؤوس المصابة، ومن الأفضل بقاؤها حيث هي".

وأضاف الزهراوي أن من أعراض المرض سيلان كبير في الأنف والفم لدى الماشية المريضة، وتقرحات على اللثة، وإفرازات في الأنف والعين، كما تصدر من الماشية المصابة رائحة كريهة تزداد قوة مع إسهال بني اللون، ثم هزال شديد يعقبها النفوق في المرحلة الأخيرة.

ويرجح الأطباء البياطرة بالمغرب أن يكون المرض -الذي سجل أول ظهور له عام 1942 بدولة ساحل العاج الأفريقية- قد انتقل عبر الهواء الملوث قادما من الدول الأفريقية جنوبي الصحراء الكبرى.

العلاج والوقاية
وسارعت وزارة الفلاحة إلى نشر فرق طبية مشتركة للتوعية ومحاصرة الوباء، خاصة بعد علمها بأن عددا من الفلاحين تسللوا إلى الأسواق للتخلص من الرؤوس المصابة ببيعها. كما تستعد الوزارة لتعميم لقاح ضد المرض طلبته من منظمة الغذاء والزراعة.

"
يصيب مرض طاعون المجترات الصغيرة الماشية من دون أن يسبب العدوى للإنسان
"
وحسب الزهراوي فإنه لا يوجد علاج فعال يقضي على المرض، لكن بعثات وزارة الفلاحة نصحت مربي الماشية بالحد من انتقال الحيوانات وتقديم بعض المضادات الحيوية التي تخفف من مضاعفات المرض.

وأفادت وزارة الفلاحة في بلاغ لها أن بعض الرؤوس المصابة تحسنت أحوالها وتماثلت للشفاء، لكن الرؤوس التي بلغت مستوى متقدما في المرض لا يمكن إنقاذها، وخير وسيلة هي التخلص منها بحرقها.

طمأنات
وأوضح نجيب عسراوي الطبيب البيطري بمدينة ابن سليمان (خمسون كيلومترا جنوبي الرباط وأول نقطة سجل فيها ظهور المرض) للجزيرة نت أن الوضع لا يدعو للقلق، مؤكدا أن عدد الرؤوس المصابة لا يمثل نسبة كبيرة بالنظر إلى إجمالي عدد الرؤوس بالبلاد الذي يقدر بـ17 مليون رأس.

وأضاف أن وزارة الفلاحة تتحكم في الوضع بتحركاتها في المناطق التي ظهر فيها المرض.

وأشار الزهراوي إلى أن سوق اللحوم الحمراء لم يتأثر بالوضع، لأن العدوى لا تنتقل إلى الإنسان ولأن موسم الصيف يعرف إقبالا كبيرا على اللحوم بسبب الأعراس وعودة المغاربة المقيمين بالخارج. 

المصدر : الجزيرة

التعليقات