الطفل البدين في صغره يظل كذلك في الكبر و70% من البدناء تأثروا بعادات أسرهم الغذائية (الجزيرة نت)

أسامة عباس–براغ

حذرت دراسة جديدة أعدها المركز الطبي في العاصمة براغ نهاية الشهر الماضي من الأضرار الناتجة عن عدم مراعاة الأهل لقواعد تغذية أطفالهم، وبالتالي إصابتهم بالبدانة والأمراض التي نادرا ما كانت تصيبهم في الماضي وكانت تقتصر على البالغين فقط.

وهذا الأمر قد دفع بالمسؤولين إلى إطلاق حملة توعية خاصة في المدارس من أجل الحد من هذه الظاهرة الجديدة في البلاد.

وقد جاءت هذه الدراسة عقب دراسة لنفس المركز أجراها مع بداية هذا العام وأشار فيها إلى ارتفاع عدد الأطفال البدناء في البلاد بشكل مقلق وبنسبة تصل إلى 65% من إجمالي عدد السكان البالغ 10.3 ملايين نسمة.

مسؤولية الأمهات

على الأم إعطاء ابنها خمس وجبات خفيفة يوميا وتعليمه الحركة منذ الصغر (الجزيرة نت)
طبيبة الأطفال وخبيرة التغذية ذدينكا شفارتسوفا المشاركة في هذه الدراسة رأت أن الأمهات يتحملن بالدرجة الأولى المسؤولية في هذا المجال خاصة مع بداية تعلم الطفل الأكل وطريقة تعويده على أوقات إطعامه.

ذلك أنه يتوجب على الأم في هذه الفترة إعطاء ابنها خمس وجبات خفيفة يوميا وتعليمه الحركة التي تلعب دورا رئيسيا في رشاقته منذ الصغر لترافقه طوال حياته وتمنع البدانة من الاقتراب منه.

وتضيف شفارتسوفا للجزيرة نت أنه من الخطر التركيز على السكريات والمواد الدسمة فقط والتخفيف من العناصر الرئيسية التي يحتاجها الطفل في غذائه مثل البروتينات والفيتامينات، وبالتالي فإن البدانة ستظهر بشكل فوري على الطفل.

والطريقة الأفضل هي الانتباه إلى حاجة الطفل للعناصر الغذائية الموجودة في اللحوم والمنتجات الحليبية وضرورة تقديم البيض لهم ثلاث مرات في الأسبوع بالإضافة إلى تأمين الفيتامينات والمواد المعدنية له.

ومع هذا ينبغي ألا ننسى تعويد الطفل منذ الصغر على الإكثار من شرب الماء إذ يجب إعطاؤه ما بين 1.5 لتر إلى 2.5 لتر يوميا.

العادة الغذائية الأسلم

"
من الأفضل الانتباه إلى إعطاء الطفل كافة عناصر التغذية وإلى طريقة تعليمه الحركة والرشاقة
"

وتلفت شفارتسوفا إلى أن بعض الأمهات يطبقن على أطفالهن برامج غذائية ترتبط بالطريقة التي يتبعنها في مسألة تعديل قائمة الطعام وفق العادات المتبعة في العائلة وينتج عن ذلك أن يأكل الطفل ما تأكله أمه وما يقدم له ضمن العائلة.

وهنا توجد حالتان الأولى قد تكون الأم هنا بصدد إنقاص وزنها واقتصارها على أكل الخضراوات والفواكه والبروتينات وعندها تقوم بحرمان طفلها من التغذية الكاملة.

أما الحالة الثانية فقد تكون الأم من محبي السكريات والمواد الدسمة فعند ذلك أيضا يحرم الطفل من التغذية الصحيحة.

لذلك فإن الحالتين خطأ والأفضل الانتباه إلى إعطاء الطفل كافة عناصر التغذية وإلى طريقة تعليمه الحركة والرشاقة، ذلك لأن الدراسة جاء فيها أيضا أن الأطفال عندما يكونون بدناء في صغرهم يبقون كذلك في كبرهم وأن نسبة 70% من البدناء كان أحد والديهم أو كلاهما بدين.

الجدير بالذكر أن دراسات أخرى قد أثبتت بالفعل أن البدانة ترتبط بكثير من الأمراض مثل انسداد الشرايين القلبية وإشكالات النوم وأمراض الركب والمفاصل وكذالك العمود الفقري، بالإضافة إلى لعبها دورا في الأورام السرطانية مثل سرطان الثدي والأمعاء الغليظة.

المصدر : الجزيرة