اكتشاف عوامل جديدة تساهم في استقرار الخلايا
آخر تحديث: 2008/8/11 الساعة 11:25 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/8/11 الساعة 11:25 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/10 هـ

اكتشاف عوامل جديدة تساهم في استقرار الخلايا

لحظة توصيل الأعصاب الإشارات الصادرة من الجهاز العصبي للخلايا العضلية (الجزيرة نت)

تامر أبو العينين-بازل

توصل فريق من الباحثين بجامعة بازل السويسرية إلى أن دور المواد الناقلة بين الخلايا العصبية وغير العصبية لا يقتصر على توصيل الإشارات من المصدر إلى الهدف، بل يساهم في استقرار الخلايا المستقبلة للإشارات العصبية.

وكشف البحث الذي نشرته دورية "بناس" الأميركية العلمية في عددها الأخير، عن تفاصيل جديدة في عملية نقل تعليمات الجهاز العصبي إلى بقية خلايا الجسم وتأثير مختلف العوامل الخارجية عليه.
  
ويقول رئيس فريق البحث البروفيسور ماركوس رويغ من مركز الأبحاث الحيوية بالجامعة للجزيرة نت إن الخلايا العصبية تتواصل مع بقية الخلايا عبر آلية بالغة التعقيد تسمى بالموصلات العصبية التي تنقل الإشارات العصبية من المصدر -الذي يكون دائما خلية عصبية- إلى الخلايا المتلقية، ثم تبدأ مرحلة ترجمة الأوامر المنقولة. 

وتضم الموصلات العصبية -حسب رويغ- مواد كيميائية يختلف تركيبها طبقا لنوع الخلايا والوظيفة المكلف بها من المصدر إلى الهدف، وتعمل فقاعات غازية متناهية الصغر على حماية تلك المادة الكيميائية الخاصة طيلة مسار الرحلة حتى وصولها إلى الهدف حيث تكون في انتظارها جزئيات من البروتينات بنسبة تركيز عالية لربط الإشارات العصبية الواصلة بالخلية المستهدفة وترجمتها ليقوم المتلقي بتنفيذ ما جاء فيها من تعليمات.
 
ولا يتم تحويل تلك المادة الكيماوية الناقلة للإشارات العصبية إلى الخلية إلا بعد التأكد عبر البروتينات من التصاقها الكامل مع الخلية المستهدفة، وحينئذ يذوب جدارا الخليتين ليتم نقل الإشارة العصبية، ثم تستعيد كل خلية جدارها مجددا، وهو المؤشر على أن عملية نقل التعليمات قد تمت بنجاح في أقل من الثانية.
 
ثبات الخلية
وكان العلماء يعتقدون قبل هذا البحث أن مادة "أسيتايل كولين" إحدى الناقلات العصبية بين الجهاز العصبي المركزي، تتجمع على أطراف الأعصاب المتصلة بالخلايا العضلية بسبب تكوين مادة لاصقة تفرزها الخلايا العصبية تعرف باسم "أغرين".
 
لكن فريق البحث السويسري أثبت أنه حتى وإن كانت مادة "أغرين" ليست صادرة من الخلايا العصبية وإنما من الألياف العضلية، فإن الخلايا العصبية تقوم بمنحها وظيفة تسهيل النقل بين الخلية العصبية والعادية.
 
 رئيس مجموعة البحث ماركوس رويغ (الجزيرة نت)
كما أظهرت النتائج أن البروتينات اللاصقة بين الخلايا ليست وحدها المسؤولة عن استقرار الخلايا المستقبلة للإشارات العصبية بل تقوم ما توصف بالموصلات العصبية بدور مهم في هذا المجال، حيث يضم الجهاز العصبي حوالي 50 نوعا مختلفا من الناقلات العصبية المنتشرة في الجسم.
 
ويقول البروفيسور رويغ إن هذه الآلية تلعب دورا في العلاقة بين خلايا مخ التي تقوم بتلقي تعليمات كثيرة من الجهاز العصبي وتصدر عنه إشارات مختلفة لجميع أنحاء الجسم.

ويعتقد العلماء أن توصيف نوعية الموصلات بين الخلايا العصبية والعادية حسب الوظيفة ونوع الإشارة وحجم التعليمات المنقولة يبدأ في المخ.
 
الذاكرة
ومن المحتمل أن تكون الآلية التي توصل إليها العلماء في هذا البحث ذات علاقة أيضا بقوة وضعف الذاكرة، ويرجع ذلك للدور الذي تلعبه التركيبة الكيميائية للموصلات بين الخلايا العصبية وغير العصبية والمؤثرات التي تتعرض لها.
 
ويشير الروفيسور رويغ إلى أن الخطوة التالية في هذا البحث ستكون التعرف على الآلية التي تستخدمها الخلايا العصبية لترتيب وتصنيف الجزئيات المثبطة والمحفزة لعملية نقل الإشارات العصبية إلى الخلايا، ما يساهم في العثور على علاج للأمراض الناجمة عن ضعف التواصل بين الخلايا العصية والعادية ويسهل تصنيع أدوية لتقوية الجهاز العصبي المركزي.
المصدر : الجزيرة

التعليقات