رئيس الجامعة الليبية الدولية د. محمد سعد امبارك والإعلامية حميدة البراني أثناء تقديم الندوة (الجزيرة نت)
 
خالد المهير-بنغازي
 
كشفت ندوة علمية نظمتها حركة الكشافة والمرشدات بالتعاون مع الجامعة الليبية الدولية للعلوم الطبية بمدينة بنغازي حول مكافحة سرطان الثدي، عن أرقام مزعجة حسب وصف رئيس الجامعة د. محمد سعد امبارك.
 
وقال امبارك للجزيرة نت إن أي رقم مأساة ولو كان الرقم واحد، لكن معدلات الانتشار إذا تأكد ازديادها فإن الواجب يحتم مواجهة هذا المرض.
 
كما أكد مصلحة الجماهيرية الليبية في قيام هذه الحملة، في إشارة إلى الحملة الوطنية لمواجهة سرطان الثدي التي أنطلقت صباح اليوم الاثنين للتقليل من الحاجة للتدخلات الجراحية الكبيرة والتخفيف من العبء على الخدمات الصحية.
 
وتشير رئيسة اللجنة التحضيرية د. حميدة الجبالي في تصريح للجزيرة نت إلى ازدياد حالات انتشار المرض من خلال الإحصائيات التي تم تشخيصها بوقت متأخر، مشيرة إلى أن الهدف من هذه الندوة التوعية بالمرض من خلال الكشف المبكر إلى جانب الكشف الذاتي.
 
وعزت المتخصصة في المختبرات الطبية الأسباب في زيادة انتشار المرض، إلى إنعدام الوعي الصحي والخوف والخجل عند السيدات.
 
أرقام
في ذات الشأن أوضحت د. رحب شمبش من سجل بنغازي السكاني للسرطان أن أغلب الحالات تأتي للكشف في مراحل متقدمة من المرض.
وذكرت أن المشكلة الكبيرة في الجماهيرية ليست الورم السرطاني بل في تثقيف السيدات، حيث سرطان الثدي لا يعني الموت وهو في مراحله الأولية قابل للشفاء بنسبة أكثر من 90%.
 
حميدة الجبالي: انعدام الوعي سبب انتشار الأمراض (الجزيرة نت)
وحسب حديث شمبش فإن 23% من مجمل حالات وفيات السرطان عند السيدات جراء سرطان الثدي خلال عام 2004 ، وهي تعني النسبة الأكبر.
ووفقاً للمعلومات المستمدة من سجل بنغازي السكاني للسرطان، تصاب خمسمائة سيدة سنوياً بسرطان الثدي في الجماهيرية، وقد ارتفعت النسبة شرق البلاد من 115 إصابة خلال عام 2003 إلى 118 عام 2004 بنسبة زيادة تقدر بحوالي 18%، وأكثر الإصابات في الأعمار ما بين أربعين وخمسين عاما.

ولفتت شمبش وهي دكتورة بعيادة الأورام بمستشفى الجماهيرية بمدينة بنغازي، إلى دور التركيبة الفتية بالجماهيرية حيث لاحظت أن أغلب الوفيات عند السيدات الأقل عمراً.
 
وهي تتوقع المشكلة الرئيسية في عدم إجراء الفحوصات الطبية المبكرة، وقد كشفت عن نسبة 5% من 613 حالة إصابة رصدت عام 2005 اكتشفت الإصابة بالمرحلة المبكرة، بينما وصلت النسبة إلى 40% بالمرحلة الثانية،
و33% بالمرحلة الثالثة، و20% بالمرحلة الرابعة المتقدمة.
 
ويرجع هذا الأمر إلى أن سيدات كثيرات ألا يخضعن للفحوصات نتيجة الخوف من السرطان، ويحضرن إلى الطبيب بعد استفحال المرض.
 
أما المصابة بسرطان الثدي عزيزة صالح الإمام، فقد أفادت أنها لم تخجل من الإصابة بالمرض، وتابعت علاجها للتخلص من الورم الخبيث.

المصدر : الجزيرة