محمد صفوان جولاق-كييف

قال وزير الصحة الأوكراني فاسيلي كنيازيفيتش إن وزارته تدرس فرض إجراءات عقابية حازمة على الرافضين إجراء فحوص الإيدز في المستشفيات، كما تدرس جعل هذه الفحوص إجبارية بالنسبة للمواطنين بشكل عام، وللطلبة بشكل خاص.

وقررت الوزارة –حسب كنيازيفيتش- إنشاء عيادات مختصة في كل حي من أحياء العاصمة كييف باسم "عيادات الأمانة" هدفها مساعدة المصابين على مقاومة المرض والتوعية ضده.

حملة واسعة
وقد قررت الوزارة إطلاق حملة واسعة النطاق بداية العام 2009 من أجل التوعية ومكافحة مرض فقدان المناعة المكتسب (الإيدز) وبعض الأمراض الخطيرة الأخرى المنتشرة في البلاد.

ويأتي إعلان هذه الإجراءات بعد أيام من الكشف عن إحصاءات جديدة تبين أن نسبة الإصابة بمرض الإيدز بالبلاد في ارتفاع مستمر، وأنها زادت في الآونة الأخيرة بين الإناث التي تتراوح أعمارهن بين عشرين وأربعين عاما.

وأكدت هذه الإحصاءات أيضا أن الإيدز أكثر انتشارا بين المدمنات على الخمور والمخدرات، وأن عدد المصابين بالمرض في أوكرانيا وصل إلى قرابة نصف مليون نسمة، أي ما يقارب 3% من إجمالي عدد السكان البالغ 47 مليون نسمة.

كما أصدرت الأمم المتحدة في أبريل/نيسان الماضي تقريرا صنف أوكرانيا في مقدمة دول أوروبا من حيث نسبة انتشار مرض الإيدز، وخاصة بين فئة الشباب.

وأوضح التقرير الأممي أن المرض أودى بحياة نحو 12 ألفا و490 شخصا في أوكرانيا منذ بداية العام 2007 وحتى صدور التقرير.

غينادي أباناسينكو: المشكلة الحقيقية تكمن في عدم التعاون بين الوزارات (الجزيرة نت)
تشكيك بجهود الحكومة
وكانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قد أبدت -أثناء زيارة قامت بها إلى أوكرانيا يوم 21 يوليو/تموز الحالي- استعداد بلادها لمساعدة أوكرانيا في مكافحة الإيدز، وقالت إنها مع رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا تيموشينكو على أن تتعاون وزارتا الصحة في كلتا الحكومتين في هذا المجال.

وشكك البروفيسور غينادي أباناسينكو -الذي يترأس مركزا علميا يضم نحو ثلاثين عالما وباحثا في مجال الطب- في قدرة وزارة الصحة الأوكرانية على أن تحقق لوحدها نتائج إيجابية ملموسة.

وقال في حديث مع الجزيرة نت إن المشكلة الحقيقية تكمن في عدم التعاون والتنسيق بين الوزارات والجهات المعنية الأخرى، مؤكدا أن الأمر بحاجة إلى تعاون بين وزارات الصحة والداخلية والإعلام والشباب والرياضة.

وأضاف أن كلا من هذه الوزارات "تعمل بشكل مستقل لانشغالها بأمور أخرى في مقدمتها الأزمات السياسية".

المصدر : الجزيرة