أفادت دراسة طبية بأن الديدان الطفيلية تساهم بانتشار فيروس نقص المناعة المكتسب (الإيدز) ما يفسر تأثر دول جنوبي الصحراء الأفريقية بالفيروس إتش آي في المسبب للمرض القاتل.

وقال باحثون من كلية الطب بجامعة هارفارد الأميركية إن وجود الديدان يزيد احتمالات الإصابة بالإيدز لأنها تهيئ الأرضية الخصبة لاستفحال الفيروس.

وأجريت الدراسة على مجموعة من القردة، وتم التركيز خلالها على كيفية مساهمة الديدان الطفيلية التي تسبب داء المنشقات المعدي بزيادة احتمالات الإصابة بفيروس إتش آي في.

وداء المنشقات الذي يصيب مائتي مليون شخص حول العالم تسببه جرثومة تنتشر بشكل واسع في المناطق الريفية في أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية جراء استعمال المياه الملوثة حيث تنفذ الجراثيم من الجلد وتنتقل إلى الدم، وتسبب أنيميا وإسهالا ونزفا داخليا، ثم تلفا تدريجيا للكلى والكبد وأعضاء أخرى.

وأوضح الباحث إيفان سيكور -من المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها- أن العدوى بهذا الداء قد تحد قدرة النظام المناعي على مكافحة فيروس إتش آي في وتسهل وصوله لخلايا الدم البيضاء.

وذكر فريق البحث أن قدرا قليلا من فيروس الإيدز أقل 17 مرة كان كافيا لإصابة القردة التي تحمل الديدان الطفيلية بالعدوى وذلك بالمقارنة بالقردة الخالية من الديدان.

وحذر سيكور من أن الاكتشاف قد لا يكون منحصرا بالقردة فقط، بل من المحتمل أن ينطبق أيضا على البشر.

وأضاف أن هذا قد يؤكد الاشتباه بأن عدوى الديدان الطفيلية مثل تلك المنتشرة في مناطق بجنوب الصحراء الأفريقية حيث موارد المياه غير الصحية تجعل الناس أكثر عرضة لفيروس الإيدز.

وأشار إلى أن 10% فقط من سكان العالم يعيشون في جنوب الصحراء في أفريقيا لكن يوجد أيضا حوالي ثلثي المصابين بفيروس إتش آي في والإيدز.

المصدر : رويترز