أشارت دراسة بريطانية إلى وجود ارتباط بين إجراءات التقشف المرتبطة بقروض صندوق النقد الدولي وعودة ظهور مرض السل في شرق أوروبا والاتحاد السوفياتي السابق.

وقال باحثون من جامعة كمبريدج إن ذلك قد يعود إلى تخفيض الحكومات تمويل الخدمات الصحية مثل المستشفيات والعيادات بغية تحقيق الأهداف الاقتصادية الصارمة التي يحددها صندوق النقد.

فقد تبين أن الدول المشاركة في برامج صندوق النقد شهدت زيادة في معدلات الوفاة بالسل بنسبة 17% على الاقل بين عامي 1991 و2000 أي ما يعادل أكثر من مائة ألف حالة وفاة إضافية وسجلت نحو مليون حالة إصابة جديدة بالمرض في نفس الفترة.

بالمقابل فإن الدول التي تلقت أموالا من مؤسسات أخرى تضع شروطا اقتصادية أقل صرامة شهدت انخفاضا بلغ حوالي 8 % في معدلات الوفاة بالسل.

لكن المتحدث باسم صندوق النقد الدولي وليام مواري تساءل عن ما إن كانت الدراسة أخذت في الاعتبار حالة عدم الاستقرار التي أعقبت تفكك الاتحاد السوفياتي.

وقال مواري إن ظهور المرض يستغرق وقتا ولهذا فإن معدلات الوفيات يمكن ربطها بشيء حدث في السابق.

وأوضح أنه لولا مبادرة صندوق النقد لمساعدة الدول التي قامت بعد تفكك الاتحاد السوفياتي لكان الانخفاض في الإنفاق الصحي أوضح والمرض بشكل عام كان سيصبح أكثر خطورة.

وتعتبر بعض دول الاتحاد السوفياتي السابق من أكثر المناطق تعرضا للإصابة بالسل المقاوم للعقاقير.

والسل مرض بكتيري معد يهاجم الرئتين ويقتل حوالي 1.6 مليون إنسان حول العالم كل عام. وتحور وانتشار الميكروبات المقاومة للعقاقير يجعل من علاج السل أكثر صعوبة وقد يجعل المرض أكثر فتكا.  

المصدر : رويترز