أظهرت نتائج دراسة صغيرة أن أداة تحمل في اليد وترسل نبضات مغناطيسية إلى الرأس دون أية آلام ربما تخفف من بعض آلام الذين يعانون من الصداع النصفي(الشقيقة).

ويقدم هذا الجهاز علاجا يعرف باسم "التنشيط المغناطيسي عبر الجمجمة" أو اختصارا باسم تي إم إس، ويولد نبضات مغناطيسية تحدث عندما يوجه إلى الرأس تيار كهربائي بين خلايا الأعصاب بالمخ.

وفي المقابل يعمل هذا على تعطيل الصداع النصفي في مرحلة الهالة وهو الشعور الذي يسبق آلام الصداع النصفي.

وبالرغم من أن الصداع النصفي يحدث دون تحذير في معظم الحالات إلا أن بعض الناس يشعرون بالمرحلة التي تسبق نوبة الصداع النصفي، والتي تتسم بتعكير صفو الرؤية، مثل وميض الضوء والخطوط المتعرجة، أو الأحاسيس الأخرى مثل الإحساس بوخز خفيف أو تبلد الحس.

وجمع الباحثون في الدراسة الجديدة 201 من المرضى الذين يعانون من الصداع النصفي مع شعورهم بالمرحلة التي تسبق نوبات الصداع، ثم طلبوا منهم بشكل عشوائي استخدام جهاز تي إم إس أو أداة وهمية يستخدمها الباحثون في المقارنة، وطلب من المرضى توجيه الجهاز إلى موقع الصداع النصفي في بداية الشعور به.

"
الصداع النصفي يحدث دون تحذير في معظم الحالات
"
ووجد الباحثون أنه بعد ساعتين من العلاج  لم يعد 39% من المرضى الذين استخدموا جهاز تي إم إس يشعرون بآلام الصداع النصفي، مقابل 22% من المرضى الذين استخدموا الجهاز الوهمي.

وأعلن الدكتور يوسف محمد من جامعة ولاية أوهايو في كولومبوس هذه النتائج الجمعة في الاجتماع السنوي لجمعية الصداع الأميركية المقام في بوسطن.

وقال محمد لنشرة رويترز هيلث إن "هذه استجابة أفضل كثيرا من التي تحققت باستخدام أي وسيلة أو علاج لدينا".

وأوضح محمد أنه بالتدخل في مرحلة الشعور التي تسبق نوبات الصداع النصفي يعترض جهاز تي إم إس بشكل أساسي "العاصفة الكهربية" التي تبلغ أوجها مع آلام الصداع النصفي.

وفي بعض المرضى الذين شملتهم الدراسة خفف هذا العلاج أيضا من أعراض الغثيان والحساسية للضوء والصوت المرتبطة بالصداع النصفي.

وقال محمد إن "هذا مهم بشكل كبير جدا، ولم نتلق مطلقا هذا النوع من الاستجابة" مع أي علاج أو أداة للصداع النصفي متاح حاليا.

المصدر : رويترز