المعرض أكد أهمية اللعب والمرح في تنمية قدرات الطفل التخاطبية (الجزيرة نت)

خالد شمت-آخن

اختتم مساء الأحد في مركز المؤتمرات الأوروبي بمدينة آخن غربي ألمانيا معرض فني يهدف إلى إرشاد أولياء الأمور والمربيين إلى وسائل فعالة للتعامل مع مشكلات اللغة والتخاطب لدى الأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة.

وخاطب معرض "تحدث معي" الذي أقيم برعاية وزيرة الأسرة الألمانية أورسولا فون دير لاين والاتحاد الألماني لعلماء اللغة والتخاطب، الأطفال والبالغين وكافة المعنيين بقضايا الطفل من الألمان والأجانب.

ليندا شيري دير: الهدف هو إطلاع الزوار على القدرات اللغوية المطلوب تنميتها لدى الطفل (الجزيرة نت)
إجابات لكل الأسئلة
وضم المعرض لوحات وكتيبات، واستخدمت فيه وسائل إيضاحية بثلاث لغات هي الألمانية والتركية والروسية، وتقرر إضافة اللغة العربية في الدورة القادمة للمعرض، حسبما أعلن منظموه.

وصمم المعرض على شكل طرق متعرجة تعبيرا عن تغير القدرات اللغوية والتخاطبية للطفل في سنواته الأربع الأولى، وضم وسائل تعريفية وشاشات للمعلومات ووسائل سمعية وبصرية ووسائط إعلامية متطورة وأدراجا للمعلومات تحتوي إجابات عن معظم الأسئلة المثارة حول مشكلات النطق والحديث.

وأكدت المشرفة على المعرض الدكتورة ليندا شيري دير في تصريح للجزيرة نت أن حديث الوالدين مع الطفل من يومه الأول بصورة منتظمة تمزج بين اللعب والمرح يمثل وسيلة ناجحة لدعم قدرة الطفل على الحديث والكلام دون حاجة للكتب المتخصصة الجافة.

وأشارت إلى أن القدرة اللغوية للطفل تتطور بعد ولادته مباشرة بتعرفه على الأصوات المحيطة به وقيامه هو بإصدار أصوات تعبر عن تنبهه لما حوله من مؤشرات.

مظاهر الاضطرابات
وفي السياق لخصت خبيرة التخاطب الألمانية شيري ديرن أبرز مظاهر اضطرابات النطق والتخاطب عند الأطفال في الحديث غير المفهوم والعجز عن عرض مضمون واضح والتلعثم والأخطاء الفادحة في القواعد اللغوية.

وخلصت الخبيرة إلى أن تعلم أي طفل للغة أجنبية يتوقف على إتقانه للغته الأم والحديث بها بدون أخطاء.

"
حديث الوالدين مع الطفل من يومه الأول بصورة منتظمة تمزج بين اللعب والمرح يمثل وسيلة ناجحة لدعم قدرة الطفل على الحديث والكلام
"
دور الأبوين

وعن أهمية دور الوالدين أشارت شيري إلى أن مواظبتهم على الحديث مع الطفل من أيامه الأولى بكلمات بسيطة، كذكر اسمه أو لوازمه اليومية والغناء والضحك واللعب معه يجعله منفتحا على اللغة والكلام.

واعتبرت أن زيارة إلى طبيب الأطفال أو أخصائي أمراض التخاطب مهمة إذا ظل الطفل حتى شهره السادس لا يتأثر بالأصوات الموجهة إليه ولا يستجيب لنظرات المحيطين به.

وأضافت شيري أن الطفل يكون واعيا باسمه بدءا من الشهر الثاني عشر، ويبدأ في نطق كلمتي أبي وأمي، ونصحت الوالدين في هذه المدة بالتجاوب بأسلوب مرح مع ما يصدره الطفل من أصوات أو ما يبديه من حركات بأعضاء جسمه.

ودعت إلى التوقف من الشهر الثامن عشر عن الحديث معه كطفل ما زال في شهوره الأولى، وتدريبه على النظر في الصور والكتب والثناء على إيجابيته وتصويب أخطائه، وأكدت قدرة الطفل في هذه المرحلة على فهم الجمل الصغيرة واستجابته للأوامر البسيطة كرفع الأيدي والقيام والجلوس.

وحثت شيري الوالدين على تشجيع الطفل عند وصوله الثالثة على رواية حكايات قصيرة وتوجيه أسئلته الخاصة والتعبير عن مشاعره وترتيب أفكاره والتعود على النظام، وطالبت الأسر بالمسارعة إلى معالج متخصص إذا لم يتمكن طفلها في سنته الثالثة من الحديث بوضوح.

المصدر : الجزيرة