ينتقل أكثر من مائة مليون شخص سنويا إلى دون خط الفقر بسبب المرض (الفرنسية-أرشيف)

دعا مؤتمر دولي عقد في باريس أمس الأربعاء إلى إنشاء أنظمة تأمين صحية في الدول الفقيرة، خصوصا في أفريقيا، بينما دافعت منظمات غير حكومية عن ضرورة تأمين مجانية الخدمات الصحية لمساعدة ملايين الأشخاص.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن المؤتمر جمع ممثلين من 55 دولة ومؤسسة دولية ومنظمات غير حكومية ومؤسسات خاصة.

"
المدير العام لمنظمة أطباء بلا حدود: لا بد من إيجاد أنظمة حماية اجتماعية تستند بشكل واسع إلى المال العام
"
وشدد المؤتمر في بيان ختامي صادر عنه على ضرورة تنويع مصادر التمويل لإنشاء أنظمة تأمين صحي في الدول الفقيرة، لا سيما عبر اللجوء إلى القطاع الخاص.

وفي تصريح لنفس الوكالة قال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر "كل سنة، ينتقل أكثر من مائة مليون شخص إلى دون خط الفقر بسبب المرض والإعاقة".

ونبه كوشنر إلى أن الصحة هي "الشرط الأساسي للتنمية" معتبرا أن "مبادرة السكان ومشاركتهم بما فيها المالية عندما يكون ذلك ممكنا ضروريتان" من أجل إيجاد أنظمة تغطية صحية.

وشدد على أهمية الأموال العامة في هذا المجال، إلا أنه دعا إلى "آليات تمويل جديدة" عبر الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

إلا أن منظمات غير حكومية كثيرة ومن بينها أوكسفام، وأطباء بلا حدود، اعتبرت أن مجانية الخدمات الصحية هي الضمان الوحيد لتعميم التأمين الصحي.

وقال المدير العام لمنظمة أطباء بلا حدود ميشال بروجيار إن "آلية التأمين التي تفرض مساهمة، لا يمكن أن تشمل جميع الناس" مضيفا أنه "لا بد من إيجاد أنظمة حماية اجتماعية تستند في شكل واسع إلى المال العام".

ودعت المنظمات غير الحكومية الحكومات الأفريقية إلى الالتزام بتعهدها بتخصيص 15% من موازنتها للقطاع الصحي، وأهابت كذلك بالدول الغنية تنفيذ وعودها بتقديم المساعدات إلى الدول النامية.

وأكد المشاركون بالمؤتمر في بيانهم أن هذه المساعدات الأخيرة "لا تشكل بديلا عن المساعدة العامة للتنمية من الدول الغنية".

المصدر : الفرنسية