الصحة العالمية تطالب الحكومات بحظر إعلانات التبغ
آخر تحديث: 2008/6/1 الساعة 00:14 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/6/1 الساعة 00:14 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/28 هـ

الصحة العالمية تطالب الحكومات بحظر إعلانات التبغ

أحد شعارات حملة شباب بدون تبغ التي أطلقتها منظمة الصحة العالمية (الجزيرة نت)

تامر أبو العينين-جنيف

ناشدت منظمة الصحة العالمية حكومات العالم التعاون معها لحماية مليار وثمانمائة مليون شاب من أخطار التدخين عبر فرض حظر على جميع أنواع الإعلان والدعاية عن منتجات التبغ ومنع الشركات المنتجة لها من تمويل أية أنشطة.

وتسعى المنظمة من خلال هذا النداء الذي وجهته أمس إلى حشد التأييد اللازم لحملة تعتزم إطلاقها في اليوم العالمي لمكافحة التدخين، الموافق 31 مايو/أيار من كل عام، التي سترفع شعار "شباب بدون تبغ".

وتسعى الحملة لمواجهة مليارات الدولارات التي تنفقها شركات إنتاج التبغ في برامج تسويقية لإغراء الشباب بالإقبال على منتجاتها مما يدفعهم إلى الإدمان.

إستراتيجيات مفترسة
وقال مدير مبادرة التحرر من التبغ في منظمة الصحة العالمية دوغلاس بيتشر "إن تلك الصناعة تستخدم إستراتيجيات مفترسة لتسويق منتجاتها وصولا إلى فخ يقع فيه الشباب بالإدمان على المخدرات".

وأشار بيتشر في مؤتمر صحفي عقده اليوم بجنيف إلى أن مبادرة الحظر الشامل لكافة إعلانات منتجات التبغ للحد من استهلاكها، ساهمت في تراجع نسبة المدخنين في الدول التي طبقت قوانين حظر الإعلان عن السجائر بنسبة تصل إلى 16%.

بيتشر: الحظر الشامل هو الحل (الجزيرة نت)
ونوه إلى أن الحظر الشامل هو "الحل الوحيد لأن أنصاف الحلول ليست كافية لمواجهة تلك المشكلة، فشركات صناعة التبغ تتفنن في ابتكار أساليب دعاية وتفتح قنوات مختلفة تصل بها إلى الشباب على وجه الخصوص".

وتستند منظمة الصحة العالمية في حملتها إلى دراسات حديثة تقول إن 5% فقط من سكان العالم هم الذين لا يتعرضون لحملات الدعاية للتدخين.

استهداف الشباب
وتتهم المنظمة الدولية شركات إنتاج التبغ باتباع "إستراتيجية إعلان عن منتجاتها تعتمد على تعميم بعض الصفات على المدخنين مثل الشعور بالسعادة والطاقة والجاذبية الجنسية، لتدفع الشباب إلى تجربة تلك السموم".

ولأن معظم المدمنين يبدؤون رحلتهم مع التدخين قبل الـ18 من العمر، وحوالي ربعهم قبل العاشرة –حسب منظمة الصحة العالمية- فليس غريبا أن تستهدف شركات إنتاج التبغ هذه الفئة العمرية في تجمعاتها مثل دور السينما وشبكة الإنترنت ومجلات الأزياء والموسيقى والأندية الرياضية.

من ناحيتها قالت المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية مارغريت شان "إن شركات إنتاج التبغ تنفق تلك الأموال الطائلة لجذب المزيد من المدمنين الجدد، لاسيما من الشباب، لتعويض من ماتوا ضحية الأمراض الناجمة عن التدخين".

وتصف شان -في بيان صحفي وزعته الصحة العالمية أمس- شبكة تسويق منتجات التبغ بأنها معقدة، معتبرة أنها تورط ملايين الشباب من جميع أنحاء العالم بالوقوع في حبائل الإدمان.

استهداف النساء
وترى المديرة العامة للصحة العالمية أن حظر جميع إعلانات منتجات التبغ وحرمان الشركات المنتجة لها من تمويل أية أنشطة هو بمثابة وسيلة قوية يمكن استخدامها لحماية شباب العالم.

وتشير دراسة أعدتها المنظمة إلى أن أكثر من 55% من التلاميذ الذين تتراوح أعمارهم بين الثالثة عشر والخامسة عشر قد رأوا إعلانات عن منتجات التبغ خلال شهر واحد، توزعت على لوحات إعلانية و20% من الشباب حصلوا على مواد تحمل علامات تجارية لشركات إنتاج التبغ.

ولا تخفي الدراسة أن الدول النامية هي المستهدفة بحملات إعلانية ممولة من شركات إنتاج التبغ وصفتها منظمة الصحة العالمية بأنها عدوانية جدا، إذ تؤوي تلك الدول 80% من شباب العالم، كما تتعرض الفتيات لمخاطر مساعي الشركات المنتجة إلى إضعاف المعارضة الثقافية لمنتجاتها في بلدان لا تكون النساء فيها عادة من المدخنات.

المصدر : الجزيرة