خطر فقر الدم يلاحق أطفال غزة في ظل الحصار
آخر تحديث: 2008/5/31 الساعة 00:13 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/5/31 الساعة 00:13 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/27 هـ

خطر فقر الدم يلاحق أطفال غزة في ظل الحصار

الدكتور صلاح الرنتيسي مدير دائرة صحة المرأة بوزارة الصحة-الجزيرة نت

أحمد فياض-غزة
كشفت جمعية أرض الإنسان التي تعنى بمتابعة حالات فقر الدم ونقص العناصر الغذائية في غزة، في دراسة حديثة تنشر بعض أهم تفاصيلها لأول مرة عبر الجزيرة نت، أن 62% من أطفال غزة ممن تتراوح أعمارهم بين ستة أشهر وثلاث سنوات مصابون بفقر الدم.

ووفقا للدراسة يعاني 10.4% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و59 شهرا من قصر القامة بسبب سوء التغذية.

وقال المشرف الفني على الدراسة الدكتور عدنان الوحيدي للجزيرة نت "إن فقر الدم الناجم عن سوء التغذية يؤدي إلى نقص نمو الجسم عند الأطفال، ويضعف تحصيلهم العلمي، ويقلل المناعة لديهم".

وفي نفس الموضوع أكد الدكتور صلاح الرنتيسي، مدير دائرة صحة المرأة بوزارة الصحة بغزة، أن عدم تمكن غالبية الأمهات الحوامل من تناول المواد الغذائية الضرورية مثل الحليب واللحوم والأسماك بات يشكل خطرا عليهن وعلى أجنتهن.

وأضاف في حديث للجزيرة نت أن العديد من حالات التشوه الخلقي بين المواليد ظهرت مؤخرا بسبب انتشار فقر الدم وسوء التغذية بين النساء الحوامل، لافتا إلى أن الأطفال حديثي الولادة  يعانون من خلل في بنية العظام وتشكيلة الحوض، وإعاقات ونقص حاد في أوزانهم.

حصار وعوز ومرض

"
والد أحد الأطفال المصابين بفقر الدم عبر للجزيرة نت عن مخاوفه من أن يؤدي استمرار الحصار إلى تردي صحة بقية أبنائه خاصة أنه يكاد لا يقدر على تلبية حاجاتهم
"

وفي سياق متابعة مرض فقر الدم عند أطفال غزة التقت الجزيرة نت الطفل إسماعيل السفرية (12 عاما) الذي اجتمع عليه مرض فقر الدم الناجم عن سوء التغذية وتردي أوضاع أسرته المعيشية والاقتصادية.

فعائلته تعيش ظروفا غاية في القسوة والتعقيد بعد انسداد كل آفاق العيش في ظل الحصار القاسي الذي عرقلت وطأته مساعي المؤسسات والجمعيات الخيرية التي تجهد لتوصل مساعداتها وتبرعاتها لمحتاجيها.

ويقول أبو إسماعيل، العاطل عن العمل منذ خمس سنوات ويعيل خمسة أفراد، "لم أعد أطيق الحياة وأنا أرى أبنائي يموتون ببطء أمام ناظري، ولا أستطيع أن أمد يد العون لإنقاذهم من جحيم العوز والفاقة".
 
وعزا الوالد ما وصل إليه ابنه إسماعيل إلى تراكمات الحصار وحرمانه من فرصة العمل وازدياد مديونيته، وعجزه عن توفير المواد الغذائية الأساسية التي بات ينتظر قدومها من أهل الخير.

وعبر أبو إسماعيل للجزيرة نت عن مخاوفه من أن يؤدي استمرار الحصار إلى تردي صحة بقية أبنائه خاصة أنه يكاد لا يقدر على تلبية حاجاتهم كما يقول، حتى إنه يضطر أحيانا إلى الهرب من المنزل ليسير هائما على وجهه طوال النهار.

المصدر : الجزيرة