أمراض القلب تحصد خمسة آلاف تشيكي شهريا
آخر تحديث: 2008/5/26 الساعة 14:07 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/5/26 الساعة 14:07 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/22 هـ

أمراض القلب تحصد خمسة آلاف تشيكي شهريا


أسامة عباس-براغ
 
تزايدت حالات الوفاة في التشيك نتيجة أمراض القلب التي تحصد شهريا الآلاف وبمعدل يشير إلى أن غالبية التشيك البالغين لديهم اليوم مشاكل في نسبة كولسترول الدم، الأمر الذي يمثل الخطر الرئيسي لحدوث الجلطات ومن ثم الوفاة.
 
فقد بين أحدث بحث أجراه معهد الطب التجريبي والعيادي في العاصمة براغ نهاية الشهر الماضي أن نحو خمسة اَلاف شخص يموتون شهريا جراء أمراض القلب من جملة سكان البلاد البالغ عددهم نحو عشرة ملايين نسمة.
 
وذكر البحث إلى أن نصف البالغين في التشيك يعانون ارتفاعا في نسبة الكولسترول الضار الذي يؤذي القلب ويتسبب في تصلب شرايينه، الأمر الذي يعني نهايته.
 
وأشار إلى أن أمراض القلب والشرايين في البلاد قد تضاعفت لتصبح ضعف المعدل الأوروبي وأن سكان العاصمة براغ هم الأكثر إصابة بها، حيث أوضح البحث أن عيادة واحدة من العيادات العديدة في العاصمة تردد عليها خلال عام واحد نحو ثلاثة آلاف شخص من الرجال بنسبة 65% ومن النساء بنسبة 60% لديهم زيادة في الوزن ومشاكل في القلب.
 
الطبيب الجراح الشهير في براغ أولدرجيخ براجان أكد صحة هذه النتائج وأن الأسباب الرئيسية التي تتسبب في أمراض القلب هي قلة الحركة وتناول الطعام بشكل غير منتظم، بالإضافة إلى تسارع وتيرة الحياة التي يصحبها التوتر والانفعال والضغوط النفسية، الأمر الذي يجعل القلب منهكا وبالتالي يصاب بالجلطة القاتلة.
 
"
الجراح التشيكي أولدرجيج براجان: الإنسان يحتاج يوميا إلى قطع مسافة 10 آلاف خطوة حتى يقلل من خطر اعتلال القلب
"
ويضيف براجان في حديث للجزيرة نت أنه يمكن تلخيص المسألة على شكل معادلة حيث إن للتدخين وشرب الكحول وزيادة الوزن وقلة النشاط البدني تأثيرا كبيرا على القلب عبر زيادة استهلاك الأوكسجين ونسبة السكر والشحوم في الدم وبالتالي ارتفاع نسبة الكولسترول.
 
ويشير إلى أن الانسان يحتاج يوميا إلى قطع مسافة لا تقل عن 10 آلاف خطوة حتى يقلل من خطر اعتلال القلب.
 
وصفة رياضية
وفي هذ المجال تؤكد دراسة تشيكية أخرى صادرة عن المركز الطبي للدراسات في براغ بالتعاون مع معهد الطب التجريبي والعيادي أن أفضل الطرق لتحسين عمل القلب ولياقة الجسم هي المشي المنتظم بشكل يومي عبر قطع مسافة لا تقل عن سبعة كيلومترات بسرعة 4 كلم/ساعة، أي ما يعادل 10 إلى 12 ألف خطوة يوميا.
 
وتلفت الدراسة الانتباه إلى ضرورة أن تكون هذه الخطوات انسيابية وبوتيرة نشطة مع الانتباه إلى وضع العمود الفقري بشكل مستقيم، وعند هبوط القدم على الأرض يجب أن يكون بالتدريج من أسفل القدم إلى الأصابع، بالاضافة إلى مشاركة عضلات الأرجل في الحركة لتجنب الضغط على الركب.
 
ويجب الالتفات إلى طريقة التنفس أثناء المشي، على أن تكون طبيعية وهادئة وبدون تشنج.
 
وتلفت الدراسة إلى أن هذا النوع من المشي الرشيق لمدة ثلاة أشهر متواصلة يخفض نسبة أخطار الإصابة بأمراض القلب ونسبة الشحوم في الدم، وبالتالي يجعل ضغط الإنسان طبيعيا ويعوّده على ممارسة الحركة التي سيحتاجها طوال حياته.
المصدر : الجزيرة