مازن النجار

توصل فريق من علماء كلية طب جامعة تكساس مؤخراً إلى أن العامل الوراثي لمرض "الحزام الناري" (herpes zoster) يزيد مخاطر الإصابة بهذا المرض الجلدي، وأنه يتواصل خلال أجيال الأسرة.

الأعراض
يتمثل هذا المرض بطفح جلدي ناجم عن نفس الفيروس الذي يسبب مرضا جلديا آخر هو "جدري الماء" ويصاب به معظم الناس في طفولتهم.

وبعد إصابة الشخص بهذا الجدري، يعيش فيروسه بالجهاز العصبي ولا يتسنى للجسم التخلص منه تماماً وإلى الأبد. ولكن في وجود بعض الظروف كالإجهاد النفسي وضعف المناعة أو السرطان، يعاود الفيروس نشاطه مسبباً الحزام الناري الذي يظهر كطفح جلدي.

وكانت مراكز السيطرة على المرض والوقاية بالولايات المتحدة قد أوصت -قبل أيام من صدور هذه الدراسة - بأن يتلقى الأشخاص في سن الستين أو أكثر لقاح زوستافاكس(Zostavax) الذي تنتجه شركة ميرك للوقاية والتحصين ضد هذا المرض.

ويعتبر كل شخص أصيب بجدري الماء معرضاً لمخاطر الإصابة بهذا المرض الجلدي، رغم أنه في أغلب الأحوال يصيب الأشخاص عند سن الستين أو بعدها.

القرابة المباشرة

"
ويقدر عدد حالات الإصابة السنوية بالحزام الناري في الولايات المتحدة وحدها بنحو مليون حالة، ويحدث نصف هذه الإصابات لأشخاص بلغوا أو تجاوزوا الستين عاما
"

ويقدر عدد حالات الإصابة السنوية بالحزام الناري بالولايات المتحدة وحدها بنحو مليون حالة، ويحدث نصف هذه الإصابات لأشخاص بلغوا أو تجاوزوا الستين عاماً. وهناك حوالي 43 مليون مواطن أو أكثر من الراشدين الذين تجاوزوا الستين عاماً، يُقدر أنهم معرضون للإصابة بهذا المرض.

وقد قام د. ليندسي هيكس وزملاؤه بمقارنة حالات 504 مرضى عولجوا من هذا المرض بين عامي 1992 و2005، بحالات 523 شخصاً عولجوا من حالات مرضية جلدية أخرى طفيفة أو مزمنة (للضبط والمقارنة) في نفس العيادة. وقد قدّم المشاركون تاريخاً شخصياً وأسرياً فيما يخص الحزام الناري.
 
ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين عولجوا من الحزام الناري كان احتمال قرابتهم المباشرة لشخص مصاب سابقاً بنفس المرض أربعة أضعاف الآخرين من غير المرضى به.

وبالفعل كانت هذه القرابة المباشرة قائمة لدى نحو 40% من مرضى الحزام الناري، مقارنة بنسبة 10.5% لدى المرضى الآخرين.

ضرورة اللقاح
لذلك، هناك حاجة ماسة لتلقي اللقاح الواقي من الحزام الناري لدى الأشخاص الأكثر تعرضاً للإصابة بالمرض بسبب العامل الأسري، وهو الأمر الذي يفسر توصيات مراكز الوقاية والسيطرة على المرض الأسبوع الماضي.

وكانت التجارب الإكلينيكية على لقاح زوستافاكس قد أظهرت أنه يخفض احتمالات (مخاطر) حدوث الإصابة بنسبة 50% لدى الأشخاص الذين بلغوا أو تجاوزوا ستين عاماً.

وتقول مراكز الوقاية والسيطرة الأميركية إن اللقاح يخفض احتمالات الإصابة لدى الفئة العمرية بين ستين و69 عاماً بنسبة 64%.

ويشار إلى أن هذه الدراسة قد نشرت بعدد هذا الشهر من دورية أرشيف طب الجلد، إحدى مطبوعات الجمعية الطبية الأميركية.

المصدر : الجزيرة