حزمة من الذرات الكربونية في ألياف متناهية الصغر (الأوروبية)

نقلت غارديان تحذير دراسة علمية من أن الألياف الإسطوانية المتناهية الصغر يمكن أن تضر الصحة مثلما تفعل مادة الإسبستوس (الحرير الصخري).
 
فقد حذر علماء من أن الألياف الكربونية المتناهية الصغر يمكن أن تشكل خطرا في الإصابة بالسرطان مشابها لذلك الخطر الناجم عن مادة الإسبستوس، وقالوا إن على الحكومة أن تحد من استخدام المواد التي تحتوي على هذه الألياف لحماية صحة الإنسان.
 
وأفادت الدراسة بأن صناعة الألياف الكربونية تطورت عام 1991 وأثبتت فعالية عالية بما لها من قوة تحمل كبيرة مع خفة الوزن، وهي موصلات ممتازة للحرارة والكهرباء وقد وصفت بأنها مواد عجيبة يمكن أن تشكل قاعدة لجيل جديد من الإلكترونيات.
 
وهذه الألياف تدمج في المواد المركبة المستخدمة في معظم المنتجات التي تحوي الألياف المتناهية الصغر مثل ألواح أبدان السيارات ومضارب التنس وصواري اليخوت وهياكل الدراجات، التي تؤمن قوة التحمل وخفة الوزن.
 
ومن المحتمل أن تكون الجزيئات الأسطوانية للكربون في هذا الشكل غير ضارة نسبيا.
 
لكن الباحثين نبهوا إلى ضرورة إجراء المزيد من الدراسات للتأكد من ذلك، حيث لا يمكن افتراض عدم إمكانية تعرض الناس للألياف الكربونية الموجودة في مواد المعدات.
 
وقال أندرو ماينارد من مركز وودرو ويلسون الدولي للعلماء في واشنطن، إنه سيتعين على العلماء أن يوضحوا أن التعرض لهذه المنتجات آمن. وتساءل "ماذا يحدث عند تدمير المنتجات أو التخلص منها في مواقع ردم؟ وهل هناك فرصة لخروج الألياف الكربونية مرة ثانية ويحدث لها تعريض؟ نحن ببساطة لا نعرف الرد على مثل هذه الأسئلة وهذا الأمر بحاجة إلى دراسة".
 
وقال خبير في الأمراض المتعلقة بالإسبستوس بمعهد الطب المهني في إدنبره، إن "هذا الأمر مثار قلق لأن مادة الإسبستوس بدأت بنفس الطريقة حيث استخدمها الناس على سبيل التجربة".
 
"
إن التشابه بين حجم وتركيب الألياف الكربونية وألياف الإسبستوس كان دائما محل تساؤل عن مدى إمكانية تأثير الألياف الكربونية على الرئتين
"
وأشارت غارديان إلى أن التشابه بين حجم وتركيب الألياف الكربونية وألياف الإسبستوس كان دائما محل تساؤل عن مدى إمكانية تأثير الألياف الكربونية على الرئتين.
 
فقد بينت دراسة جديدة أن التجارب المعملية للألياف على الفئران -مثل الإسبستوس- تسبب التهاب المتَوسطة، وهو الغشاء الزلق حول بعض أعضاء الجسم. ومع ألياف الإسبستوس، يكون الالتهاب في مرحلة تؤدي إلى الإصابة بالسرطان.

وقارن الباحثون من جامعة أدنبره في أسكتلندا تأثيرات الألياف القصيرة والطويلة وتوصلوا إلى أن "الألياف المتناهية الصغر تعمل عمل الإسبستوس بمعنى أن الطويلة منها ضارة والقصيرة ليست كذلك وأن التعرض لبعض أنواع الألياف الكربونية يمكن أن يكون خطرا".
 
وقال كين دونالدسون الأستاذ بجامعة إدنبره إنه لم يثبت فعليا أن هذه الألياف تسبب السرطان، لكنه يعتقد أن على الحكومة البريطانية أن تأخذ هذا التهديد على محمل الجد وتقي الناس من التعرض لها خاصة المشتغلين بتصنيعها.

المصدر : الصحافة البريطانية