الغذاء والمناخ وإنفلونزا الطيور تهدد الأمن الدولي
آخر تحديث: 2008/5/21 الساعة 16:44 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/5/21 الساعة 16:44 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/17 هـ

الغذاء والمناخ وإنفلونزا الطيور تهدد الأمن الدولي

رئيس الدورة الحالية لجمعية الصحة العامة ليزلي رامسامي والمديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية مارغريت شان أثناء جلسة الافتتاح (الجزيرة نت)

تامر أبو العينين-جنيف

هيمنت تداعيات أزمة الغذاء العالمي والتغيرات المناخية وإنفلونزا الطيور على جدول أعمال الدورة الحادية والستين لجمعية الصحة العامة، حيث وصفتها المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية مارغريت شان بأنها "ثلاثة أخطار تهدد الأمن الدولي، ستتحمل الصحة العالمية وطأتها".

وطالبت شان في الدورة التي افتتحت أمس في جنيف وستستمر حتى 25 من الشهر الجاري بتشكيل جبهة موحدة لمواجهة تلك الأخطار التي تضع إمكانية تحقيق أهداف الألفية المعلنة من قبل الأمم المتحدة مطلع هذا القرن، محل شك كبير.

كما اعتبر رئيس الدورة الحالية ليزلي رامسامي أن الكوارث التي يشهدها العالم الآن تقلص من التطلع نحو حياة أفضل وصحة أحسن.

الصحة وأزمة الغذاء

"
حذرت شان من انعكاس استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية على تكاليف الرعاية الصحية
"
وقالت شان في كلمتها "إن أزمة الغذاء العالمي تصيب الفقراء بشدة، لأنها تمس الطعام الأساسي الذي يحتاجه الإنسان لضمان صحة جيدة، لاسيما أن العالم يواجه وفيات سنوية تصل إلى 3.5 ملايين نسمة نتيجة نقص الغذاء".

ورأت أن إنفاق المزيد من الأموال على الطعام يعني "تراجع الأموال المتاحة للرعاية الصحية، خصوصا بالنسبة للملايين من الأسر الفقيرة التي تنفق ما بين 50 و75% من دخلها لتغطية نفقات الطعام".

وحذرت شان من انعكاس استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية على تكاليف الرعاية الصحية.

إنذار ووقاية
كما أشارت مديرة منظمة الصحة العالمية إلى أن ارتفاع درجة حرارة الأرض سيتواصل طيلة هذا القرن تدريجيا، "مما سيجعل الآثار المترتبة عن الأحوال الجوية القاسية أكيدة ويجعل الوضع بالنسبة للفقراء أصعب".

وأكدت أن الظروف المأساوية التي ينعقد فيها المؤتمر بسبب الأعداد الهائلة من ضحايا إعصار نرجس وزلزال الصين تدعو إلى "النظر مجددا في أهمية أنظمة الإنذار المبكر والوسائل الوقائية لمواجهة تلك الأزمات".

كما أعربت شان عن قلقها من انتشار أعراض مرضية في ميانمار مثل الإسهال الشديد وأمراض الجهاز التنفسي والملاريا وحمى الضنك.

وإذا كانت المسؤولة الدولية ترى أن تهديدات جائحة إنفلونزا الطيور قد انحسرت، فإنها اعتبرت أنه من الحكمة توخي الحرص وعدم التهاون في اتخاذ تدابير التأهب لمواجهة أسوأ الاحتمالات.

العلم والتنمية

"
يتوقع مراقبون أن جلسات المؤتمر ستكون حامية الوطيس، حيث ستختلط السياسة بالكثير من الملفات
"
من ناحيته دعا رئيس الدورة الحالية ليزلي رامسامي في كلمته إلى وضع مفهوم الصحة للجميع فوق جميع الخلافات السياسية والمذهبية والعرقية.

وطالب بوقف التركيز على إنتاج الوقود من المواد الغذائية الأساسية، مؤكدا على ضرورة البحث عن بدائل للوقود الأحفوري لأهداف بيئية دون أن يكون ذلك على حساب الغذاء.

كما أشار رامسامي إلى أهمية تطبيق التطور الهائل الذي وصلت إليه الإنسانية في مجالات الطب والأدوية لإيجاد علاج لأكثر الأمراض فتكا بالبشر مثل الملاريا وفقدان البصر في الدول الفقيرة بشكل خاص، والارتقاء بصحة المواليد الرضع، حيث يموت 10 ملايين رضيع سنويا.

ورقة السياسة
ويتوقع مراقبون وأعضاء في منظمات غير حكومية مشاركون في أعمال المؤتمر أن جلساته ستكون حامية الوطيس، حيث ستختلط السياسة بالكثير من الملفات، مثل مناقشة أوضاع الفلسطينيين الصحية تحت الاحتلال ومؤشرات الصحة العامة في العراق، وكيفية تمويل برامج البحث العلمي للوصول إلى علاج لما يوصف بأمراض الفقراء، ومسؤولية الدول الغنية تجاه المشكلات الصحية الحادة التي يواجهها العالم، خصوصا أن الخبراء يدقون بإلحاح نواقيس الخطر.

كما سيناقش المؤتمر في حضور 1500 مشارك من 193 دولة كيفية تنفيذ الإستراتيجية العالمية للوقاية من الأمراض غير السارية، والأفكار المطروحة للحفاظ على حقوق الملكية الفكرية في الأدوية، وأنسب البرامج للحد من تعاطي الكحول، ومشكلة ختان الإناث.

المصدر : الجزيرة