العلماء حائرون أمام قدرة الفيروس المفاجئة على مقاومة العقاقير (الفرنسية-أرشيف)
أعلن خبراء خلال مؤتمر لجمعية الأمراض المعدية في الولايات المتحدة أن فيروسات إنفلونزا الطيور طورت قدرة مفاجئة على تفادي آثار عقاقير الإنفلونزا في جميع أنحاء العالم.

وأظهرت نتائجهم أن التنبؤ بالتغيرات في فيروسات الإنفلونزا المعروف عنها سرعة التحور، ربما يكون أصعب مما كان متصورا، مشيرين إلى أنهم لم يعرفوا بعد كيفية تطور قدرة الفيروس على مقاومة العقاقير ولا سبب ذلك.

وأضاف الخبراء خلال المؤتمر الذي عقد أمس أن أوروبا أكثر القارات تضررا بسبب سلالات الإنفلونزا التي تقاوم آثار العقاقير المضادة للفيروسات، موضحين أن المقاومة تتنامى في جميع أنحاء العالم.

وقال الطبيب برونو لينا من جامعة كلود برنار في مدينة ليون الفرنسية "تم رصد نسبة كبيرة من الفيروسات المقاومة في أوروبا هذا الشتاء".

وتجمع منظمة الصحة العالمية والمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها عينات من فيروسات الإنفلونزا السنوية لتجربتها على عقاقير الإنفلونزا الأربعة الحالية وهي: الأمنتادين والريمانتاندين، وعقارا تامفلو وريلينزا الجديدان.

"
شدد الخبراء على ضرورة تطوير عقاقير جديدة للإنفلونزا وإيجاد طرق أسرع وأفضل لإنتاج الأمصال
"

وقال لينا إن الفيروسات تغيرت بشكل سريع خلال موسم الإنفلونزا (2007-2008)، وأضاف "بدأنا بنحو 10% في أوروبا"، وبحلول أبريل/ نيسان الماضي أبدت 25% من الفيروسات مقاومة تامفلو.

وذكرت الطبيبة لاريسا جوباريفا من المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، أن فيروسات الإنفلونزا في الولايات المتحدة طورت قدرة مفاجئة على تفادي آثار عقاري الأمنتادين والريمانتاندين خلال موسم (2005-2006). وقالت المنظمة في عام 2006 إنه ينبغي ألا يستخدم أحد هذين العقارين بعد الآن.

كما تتفاوت المقاومة بحسب السلالة إذ تبدي 25% من فيروسات الإنفلونزا "أتش1أن1" مقاومة في أوروبا، و11% في الولايات المتحدة، لكن المقاومة في فيروسات "أتش3أن2" والإنفلونزا من الفئة "ب" أقل بكثير.

وشدد الخبراء في هذا المجال على ضرورة تطوير عقاقير جديدة للإنفلونزا بالإضافة إلى إيجاد طرق أسرع وأفضل لإنتاج الأمصال.

يذكر أن خبراء أعربوا عن خشيتهم من أن تفقد العقاقير سريعا فعاليتها في مقاومة موسم الإنفلونزا الشديد، أو أن تظهر سلالة جديدة من الإنفلونزا تسبب وباء عالميا.

المصدر : رويترز