أدوية وأغذية من الأردن بعد وصولها معبر كارني في مايو 2006 (رويترز-أرشيف)

وديع عواودة-حيفا
 
طلبت وزارة الصحة الفلسطينية من الحكومة الإسرائيلية فتح تحقيق جنائي في ظروف "تهريب" كميات من الدواء إلى الأراضي الفلسطينية.
 
ووجهت المحامية نائلة عطية من حيفا أمس كتابا إلى المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية, قالت فيه إن موكلتها (وزارة الصحة الفلسطينية) فوجئت بإدخال كمية ضخمة من الدواء إلى أراضي السلطة دون مصادقتها, وذكرت باتفاقية باريس التي توجب مصادقة خطية من وزير الصحة الفلسطينية على إدخال الأدوية إذا كانت في شكل معونات.
 
وجاء في الكتاب الذي أرفقت به قائمة بأنواع أدوية مضبوطة لم ترد في سجل المواد المسموح بإدخالها حسب اتفاق الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، أن عدم الاحترام المتبادل للاتفاقية الاقتصادية يمس بصحة أبناء الشعبين, ونوه الكتاب إلى عدم معرفة مصادر الأدوية المضبوطة وصلاحيتها وشروط تخزينها في الشهور العشرة الأخيرة.
 
محاربة الفساد
وقال وزير الصحة في حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية فتحي أبو مغلي إن "الاستقرار النسبي" للأوضاع الأمنية في الأراضي المحتلة يساعد وزارته لأول مرة في وضع اليد على الفساد بضبط الأدوية المهربة والمزورة وتقديم المتهمين للقضاء.
 
وزير الصحة الفلسطيني نفى اتهامات مفادها أن وزارته منعت شركة أدوية فلسطينية لعلاقة أصحابها بحماس
وقال للجزيرة نت إن النائب العام سيحيل على القضاء اليوم 20 مواطنا من مدينة نابلس وغيرها اعتقلوا على ذمة تحقيق في علاقتهم بكمية كبيرة من الأدوية أدخلت بطريقة غير قانونية، علاوة على حيازة أدوات طباعة لتغيير تواريخ صلاحيتها.
 
وأشار الوزير إلى أن الشرطة تحقق مع أربع شركات تجارية يشتبه في تهريبها أدوية مختلفة مضادة للسرطان وخاصة بالمناعة الصحية.
 
وبخصوص اتهامات مفادها أن وزارته منعت شركة أدوية فلسطينية لعلاقة أصحابها بحركة المقاومة الإسلامية (حماس) قال إنه ملتزم بشروط توريد الدواء وإنه رفض طلب الشركة على اعتبار وصول الدواء معونة لا عملية تجارية, وقال "اتهمت بالتآمر مع جهات إسرائيلية ومع السلطة الفلسطينية وبتبديد مليوني دولار لكن لا علاقة لنا بالموضوع فنحن لا نبيع ولا نشتري دواء".
 
بيروقراطية أم عرقلة
وقال وزير الصحة إنه يحرص على احترام الشركات الفلسطينية العقود مع وزارته وذكر بكتاب رسمي إلى رئيس السلطة الفلسطينية الذي تلقى مناشدة من الشركة من أجل استرجاع الدواء والسماح بتوزيعه.
 
وعقب يوسي أرنون محامي شركة "الجلاء" -التي صودرت كمية كبيرة من أدويتها واتهمت بإدخال مواد بصورة غير قانونية- على ذلك بالقول إن المشكلة مردها "خطأ بيروقراطي" أو عرقلة متعمدة من بعض الموظفين.
 
وقال للجزيرة نت إنه يثق في نزاهة وزير الصحة الفلسطيني وأكد وجود أوراق ثبوتية مناسبة بحوزة الشركة.

المصدر : الجزيرة