نصحت دراسة تشيكية بتوخي الحذر من الوصفات التي تحوي حبوبا منومة (الجزيرة نت)

أسامة عباس-براغ
 
حذرت دراسة حديثة أعدها المستشفى الجامعي في العاصمة التشيكية براغ الأسبوع الماضي من أن الإفراط في تناول الحبوب المنومة قد يتطلب علاجا نفسيا، لكن الدراسة لفتت إلى أن اتباع بعض النصائح بمساعدة طبيب مختص يساهم في وقاية مستخدمي الحبوب من إشكالات نفسية سيئة.

وتفيد الدراسة أن أكثر من 40% من المواطنين التشيك يتناولون الحبوب المنومة بمقادير متفاوتة، وأن أغلب الأطباء في البلاد يكتبون الوصفات الطبية التي تحوي تلك الحبوب دون القيام بتنبيه مرضاهم إلى مخاطر الاستمرار في تناولها.

وقال الطبيب البروفيسور كاريل شونكا رئيس مركز إشكالات النوم بالمستشفى الجامعي وأحد معدي هذه الدراسة إن مخاطر الاستمرار في تناول الحبوب تكمن في اعتياد الجسم عليها بحيث يشعر المريض أنه لا يستطيع النوم دونها رغم شفائه، مما يتسبب في نوع من الإدمان يتوجب علاجه في العيادة النفسية أيامًا أو أسابيع.

وأوضح شونكا في حديث للجزيرة نت أن مفتاح الحل يكمن في نصائح يمكن للمرضى اتباعها مثل تناول مواد طبيعية خالية من المواد الكيميائية كالشاي الطبيعي ومستخرجات العسل وحشيشة الدينار، وهي مواد تساعد على النوم الاعتيادي. ويشار هنا إلى أن هذا الإجراء مؤقت وليس حالة دائمة.

كما ينصح الطبيب بترك المشاكل وعدم التفكير فيها قبل الخلود إلى السرير بغية الوصول إلى حالة نوم طبيعي، إضافة إلى ممارسة الرياضة خلال النهار فقط وعدم تناول الوجبات الدسمة مساء والامتناع عن تناول الكحول نهائيا والمشروبات التي تحتوي مادة الكافيين قبل النوم مثل القهوة والشاي الأسود والمشروبات الغازية.

وينصح بتهوية غرف النوم، وبأن تكون غير جافة ولا حارة بل في درجة 20 مئوية فقط، بالإضافة إلى الابتعاد عن مصادر الضجة والأنوار المجاورة لغرفة النوم. ويلفت الطبيب إلى أن الإنسان كلما تقدم في العمر تقل حاجته للنوم الطويل وهو أمر طبيعي وليس مرضا.
 
علاج نفسي
مدمنو الحبوب المنومة يحتاجون
جلسات علاج نفسي (الجزيرة نت)

من جهته يرى الطبيب النفسي البراغي يرجي تيل أن مدمني الحبوب المنومة يحتاجون إلى جلسات عديدة من أجل تخليهم عن تلك الحبوب.

ويوضح تيل في حديث مع الجزيرة نت أن أولئك المدمنين تتم معالجتهم بعد الاطلاع على أسباب إشكالات نومهم بتقديم النصائح التي غالبا ما يقتنعون بها ولا يعودون إلى الحل المؤقت الذي يوفر لهم النوم بعد تناولهم حبوب تسبب لهم الصداع والتعب وتمنع عنهم النوم المريح.

ويضيف الطبيب تيل أن حالات المدمنين مختلفة، فهنالك حالات سهلة لا تحتاج فترات علاج طويلة، ولكن هناك حالات تصعب فيها حتى تلك الجلسات وتحتاج إلى شهور لعلاجها بنجاح.

ويذكر تيل حالة كان المريض فيها يعاني من أرق شديد لمجرد تذكره حادثا وقع له حيث انقلب الباص الذي كان يركبه. ورغم أنه لم يصب بأذى حينها فإنه ظل يتذكر تلك اللحظات المأساوية. ويوضح الطبيب أن ذلك المريض خضع لمعالج نفسي فترة طويلة حتى استطاع التخلي عن الحبوب المنومة.

المصدر : الجزيرة